تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
وفي كتاب ثواب الأعمال ( 1 ) : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : من أطعم ثلاثة نفر من المؤمنين ، أطعمه اللَّه من ثلاث جنات : ملكوت [ السماء ] ( 2 ) الفردوس ، وجنّة عدن ، وطوبى هي شجرة من جنّة عدن غرسها ربّنا بيده . وفي مجمع البيان ( 3 ) : وروى الحاكم ، أبو القاسم الحسكانيّ ، بإسناده ، عن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه - عليهم السّلام - قال : سئل رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - عن طوبى . [ قال : شجرة أصلها في داري ، وفرعها على أهل الجنّة . ثمّ سئل عنها مرّة أخرى ، فقال : ] ( 4 ) في دار عليّ . فقيل له في ذلك ، فقال : إنّ داري ودار عليّ في الجنّة بمكان واحد . « كَذلِكَ » : مثل ذلك ، يعني : إرسال الرّسل قبلك . « أَرْسَلْناكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِها » : تقدّمتها ( 5 ) . « أُمَمٌ » : أرسلوا إليهم ، فليس ببدع إرسالك إليها . « لِتَتْلُوَا عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ » : لتقرأ عليهم الكتاب الَّذي أوحينا إليك . « وهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمنِ » : وحالهم أنّهم يكفرون بالبليغ الرّحمة ، الَّذي أحاطت بهم نعمته ووسعت كلّ شيء رحمته ، فلم يشكروا نعمته ، وخصوصا ما أنعم عليهم بإرسالك إليهم وإنزال القرآن الَّذي هو مناط المنافع الدّينيّة والدّنيويّة عليهم . وقيل ( 6 ) : نزلت في مشركي مكة حين قيل لهم : اسجدوا للرّحمن ، فقالوا : وما الرّحمن ( 7 ) ؟ « قُلْ هُوَ رَبِّي » ، أي : الرّحمن خالقي ، ومتولَّي أمري . « لا إِلهً إِلَّا هُوَ » : لا مستحقّ للعبادة سواه . « عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ » : في نصرتي عليكم .
هامش
1 - المجمع 3 / 291 . 2 - ليس في أ ، ب ، ر . 3 - ثواب الأعمال / 165 ، ح 1 . 4 - من المصدر . 5 - أ ، ب : تقدّمها . 6 - أنوار التنزيل 1 / 520 . 7 - فالمعنى : يكفرون بإطلاق هذا الاسم عليه - تعالى - ، أي : ينكرون إطلاقه عليه .