وفي كتاب ثواب الأعمال ( 1 ) : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : من أطعم ثلاثة نفر من المؤمنين ، أطعمه اللَّه من ثلاث جنات : ملكوت [ السماء ] ( 2 ) الفردوس ، وجنّة عدن ، وطوبى هي شجرة من جنّة عدن غرسها ربّنا بيده .
وفي مجمع البيان ( 3 ) : وروى الحاكم ، أبو القاسم الحسكانيّ ، بإسناده ، عن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه - عليهم السّلام - قال : سئل رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - عن طوبى .
[ قال : شجرة أصلها في داري ، وفرعها على أهل الجنّة .
ثمّ سئل عنها مرّة أخرى ، فقال : ] ( 4 ) في دار عليّ .
فقيل له في ذلك ، فقال : إنّ داري ودار عليّ في الجنّة بمكان واحد .
« كَذلِكَ » : مثل ذلك ، يعني : إرسال الرّسل قبلك .
« أَرْسَلْناكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِها » : تقدّمتها ( 5 ) .
« أُمَمٌ » : أرسلوا إليهم ، فليس ببدع إرسالك إليها .
« لِتَتْلُوَا عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ » : لتقرأ عليهم الكتاب الَّذي أوحينا إليك .
« وهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمنِ » : وحالهم أنّهم يكفرون بالبليغ الرّحمة ، الَّذي أحاطت بهم نعمته ووسعت كلّ شيء رحمته ، فلم يشكروا نعمته ، وخصوصا ما أنعم عليهم بإرسالك إليهم وإنزال القرآن الَّذي هو مناط المنافع الدّينيّة والدّنيويّة عليهم .
وقيل ( 6 ) : نزلت في مشركي مكة حين قيل لهم : اسجدوا للرّحمن ، فقالوا : وما الرّحمن ( 7 ) ؟
« قُلْ هُوَ رَبِّي » ، أي : الرّحمن خالقي ، ومتولَّي أمري .
« لا إِلهً إِلَّا هُوَ » : لا مستحقّ للعبادة سواه .
« عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ » : في نصرتي عليكم .
هامش
1 - المجمع 3 / 291 .
2 - ليس في أ ، ب ، ر .
3 - ثواب الأعمال / 165 ، ح 1 .
4 - من المصدر .
5 - أ ، ب : تقدّمها .
6 - أنوار التنزيل 1 / 520 .
7 - فالمعنى : يكفرون بإطلاق هذا الاسم عليه - تعالى - ، أي : ينكرون إطلاقه عليه .