عليّ ، عن أبيه ، عن آبائه - عليهم السّلام - قال : بينما رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - جالس ذات يوم إذ دخلت [ عليه ] ( 1 ) أم أيمن ، في ملحفتها ( 2 ) شيء .
فقال لها رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : يا أمّ أيمن ، أيّ شيء في ملحفتك ؟
فقالت : يا رسول اللَّه ، فلانة بنت فلانة أملكوها ( 3 ) فنثروا عليها فأخذت [ من نثارها شيئا . ثمّ إنّ أمّ أيمن بكت .
فقال لها رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : ما يبكيك ؟
فقالت : فاطمة ] ( 4 ) زوّجتها فلم ينثر عليها [ شيئا ] ( 5 ) .
فقال لها رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : لا تبكين ، فوالَّذي بعثني بالحقّ نبيا ( 6 ) بشيرا ونذيرا ، لقد شهد إملاك فاطمة جبرئيل وميكائيل وإسرافيل في ألوف من الملائكة ، ولقد أمر اللَّه طوبى فنثرت عليهم من حللها وسندسها وإستبرقها ودرّها وزمرّدها وياقوتها وعطرها ، فأخذوا منه حتّى ما دروا ما يضعون به ، ولقد نحل اللَّه طوبى في مهر ( 7 ) فاطمة فهي في دار عليّ بن أبي طالب .
عن أبي حمزة ( 8 ) ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : طوبى هي شجرة تخرج من جنّة عدن ، غرسها ربّنا بيده .
عن أبي عبد اللَّه ( 9 ) - عليه السّلام - قال : إنّ المؤمن إذا لقي أخاه وتصافحا ( 10 ) ، لم تزل الذّنوب تتحاتّ ( 11 ) عنهما ما داما متصافحين ، كتحاطَّ الورق عن الشّجر ، فإذا افترقا ، قال ملكاهما : جزاكما اللَّه خيرا عن أنفسكما فإن التزم كلّ واحد منهما صاحبه ، ناداهما مناد :
طوبى لكما وحسن مآب . و « طوبى » شجرة في الجنّة أصلها في دار أمير المؤمنين - عليه السّلام - وفرعها في منازل أهل الجنّة . فإذا افترقا ، ناداهما ملكان كريمان : أبشرا ، يا وليّي اللَّه ، بكرامة اللَّه والجنّة من ورائكما .
هامش
1 - من المصدر .
2 - الملحفة : الملاءة التي تلتحف بها المرأة .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ملكوها .
4 - ليس في أ ، ب ، ر .
5 - من المصدر .
6 - ليس في المصدر .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لمهر .
8 - تفسير العياشي 2 / 212 ، 47 .
9 - تفسير العياشي 2 / 212 - 213 ، ح 49 .
10 - المصدر : فصافحا .
11 - تحاتّ الورق عن الشجر : تناثر .