امرأة مؤمنة يدخلان الجنّة ، يتزوّج أحدهما الآخر ؟
فقال : إنّ اللَّه حكم عدل ، إذا كان أفضل منها خيّره ، فإن اختارها كانت من أزواجه . وإن كانت هي خيرا منه خيّرها ، فإن اختارته كان زوجا لها .
وفي كتاب الخصال ( 1 ) : عن موسى بن إبراهيم [ عن الحسن ] ( 2 ) ، عن أبيه رفعه ( 3 ) بإسناده رفعه إلى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّ أمّ سلمة قالت له : بأبي أنت وأمّي ، المرأة يكون لها زوجان فيموتان فيدخلان الجنّة ، لأيّهما تكون ؟
فقال : يا أمّ سلمة ، تخيّر أحسنهما خلقا وخيرهما لأهله . يا أمّ سلمة ، إنّ حسن الخلق ذهب بخير الدّنيا والآخرة .
« والْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ ( 23 ) » : من أبواب المنازل .
قيل ( 4 ) : أو من أبواب الفتوح ( 5 ) والتّحف قائلين : « سَلامٌ عَلَيْكُمْ » : بشارة بدوام السّلامة .
« بِما صَبَرْتُمْ » : متعلَّق « بعليكم » ، أو بمحذوف ، أي : هذا بما صبرتم .
قيل ( 6 ) : لا « بسلام » فإنّ الخبر فاصل ( 7 ) . والباء للسّببيّة ، أو للبدليّة .
« فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ( 24 ) » :
هامش
1 - الخصال 1 / 42 ، ح 34 .
2 - من المصدر .
3 - ليس في المصدر .
4 - أنوار التنزيل 1 / 519 .
5 - الأظهر : « الفتوخ » بدل « الفتوح » .
والفتوخ ، جمع الفتخ أو الفتخة .
والفتخ : كلّ خلخال لا يصلصل . والفتخة :
حلقة من ذهب أو فضّة لا فصّ لها تلبس في البنصر ، كالخاتم .
6 - أنوار التنزيل 1 / 519 .
7 - قوله : « لا بسلام ، فإنّ الخبر فاصل » ، أي :
لا يتعلَّق « بما صبرتم » ب « سلام » لوجود الفاصل بينهما وهو « عليكم » . وهذا خلاف ما قاله صاحب الكشّاف ، فإنّه قال : يجوز أن يتعلَّق « بما صبرتم » ب « سلام » ، أي : يسلَّم عليكم ويكرمكم بصبركم . وما قاله المصنّف هو المشهور بين النّحاة ، لأن المصدر في حكم « أن مع الفعل » والفصل بين بعض الصّلة وبعضها لا يجوز . وقال الرّضيّ : أنا لا أرى منعا من ذلك ، وليس كلّ ما أوّل شيء بكلمة حكم ما أوّل به ، فلا منع من تأويله بالحرف المصدريّ من جهة المعنى مع أنّه لا يلزمه أحكامه . وكلام صاحب الكشّاف يؤيّد ما ذكره الرّضيّ .