تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
يخرجونكم من باب هدى ، لا تعلَّموهم فهم أعلم منكم ، يزول الحقّ معهم أينما زالوا غيري ؟ قالوا : اللَّهمّ ، لا . وعن عليّ ( 1 ) - عليه السّلام - أنّه سأله بعض اليهود ، فقال : أين يسكن نبيّكم من الجنّة ؟ قال : في أعلاها درجة وأشرفها مكانا ، في جنّات عدن . قال : صدقت ، واللَّه ، إنّه لبخطَّ هارون وإملاء موسى . وفي أصول الكافي ( 2 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيّوب ، عن أبي المغرا ، عن محمّد بن سلام ، عن أبان بن تغلب قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : من أراد أن يحيى حياتي ويموت ميتتي ويدخل جنّة عدن الَّتي غرسها اللَّه بيده ، فليوال ( 3 ) عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - ، وليتولّ وليّه ، وليعاد عدوّه ، وليسلَّم للأوصياء من بعده ، فإنّهم عترتي من لحمي ودمي ، أعطاهم اللَّه فهمي وعلمي ، إلى اللَّه أشكو أمر أمّتي المنكرين ( 4 ) لفضلهم القاطعين فيهم صلتي ، وأيم اللَّه ، ليقتلنّ ( 5 ) ابني لا أنالهم اللَّه شفاعتي . وفيمن لا يحضره الفقيه ( 6 ) : في خبر بلال ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - الَّذي يذكر فيه صفة الجنّة قال : فقلت لبلال : هل وسطها غيرها ؟ قال : نعم ، جنّة عدن وهي في وسط الجنان ، وأمّا جنّة عدن فسورها ياقوت أحمر وحصاها اللؤلؤ . « ومَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وأَزْواجِهِمْ وذُرِّيَّاتِهِمْ » : عطف على المرفوع في « يدخلون » ، وإنّما ساغ للفصل بالضّمير الآخر . أو مفعول معه ، والمعنى : أنّه يلحق بهم من صلح من أهلهم وإن لم يبلغ مبلغ فضلهم ، تبعا لهم وتعظيما لشّأنهم . وهو دليل على أنّ الدّرجة تعلو بالشّفاعة ، وأنّ الموصوفين بتلك الصّفات يقترن بعضهم ببعض لما بينهم من القرابة والوصلة في دخول الجنّة زيادة في أنسهم .
هامش
1 - الخصال 2 / 477 ، ح 40 . 2 - الكافي 1 / 209 ، ح 5 . 3 - المصدر : فليتولّ . 4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : المنكرون . 5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لتقتلنّ . 6 - الفقيه 1 / 193 ، ح 905 .