« سِرًّا » : في السّرّ ، كمن لم يعرف به .
« وعَلانِيَةً » : وفي العلانية ، كمن عرف به .
« ويَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ » : ويدفعونها بها ، فيجازون الإساءة بالإحسان .
أو يتبعون الحسنة السّيّئة ، فتمحوها .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : حدّثني أبي ، عن حمّاد ، عن أبي بصير ، عن الصّادق - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - لعليّ - عليه السّلام - : يا عليّ ( 2 ) ، ما من دار فيها فرحة إلَّا تبعها ترحة ( 3 ) ، وما من له ( 4 ) همّ إلَّا وله فرج إلَّا همّ أهل النّار فإذا عملت سيّئة فاتبعها بحسنة تمحها سريعا ، وعليك بصنايع الخير فإنّها تدفع مصارع السّوء .
وإنّما قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - لأمير المؤمنين - عليه السّلام - على حدّ تأديب النّاس ، لا بأنّ لأمير المؤمنين - عليه السّلام - ( 5 ) سيّئات عملها .
« أُولئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ ( 22 ) » : عاقبة الدّنيا ، وما ينبغي أن يكون مآل أهلها وهي الجنّة .
والجملة خبر الموصولات إن رفعت بالابتداء ، وإن جعلت صفات « لأولي الألباب » فاستئناف بذكر ما استوجبوا بتلك الصّفات .
« جَنَّاتُ عَدْنٍ » : بدل من « عُقْبَى الدَّارِ » . أو مبتدأ خبره « يَدْخُلُونَها » .
و « العدن » الإقامة ، أي : جنّات يقيمون فيها . وقد مضى في شأنها أخبار .
وقيل ( 6 ) : هو بطنان الجنّة .
وفي كتاب الخصال ( 7 ) ، في احتجاج عليّ - عليه السّلام - على النّاس يوم الشّورى قال : نشدتكم باللَّه ، هل فيكم أحد قال له رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : من سرّه أن يحيى حياتي ويموت مماتي ويسكن جنّتي الَّتي وعدني اللَّه ، ربّي ، جنّات عدن ، قضيب غرسه [ اللَّه ] ( 8 ) بيده ثمّ قال له : كن فكان ، فليوال عليّ بن أبي طالب وذرّيّته من بعده ، فهم الأئمّة وهم الأوصياء ، أعطاهم اللَّه علمي وفهمي ، لا يدخلونكم في باب ضلال ولا
هامش
1 - تفسير القمّي 1 / 364 .
2 - ليس في ب .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : مرحة .
4 - ليس في المصدر .
5 - المصدر : زيادة « له » .
6 - أنوار التنزيل 1 / 519 .
7 - الخصال 2 / 558 ، ح 31 .
8 - من المصدر .