صل من وصلني واقطع من قطعني . وهي تجري في كلّ رحم . ونزلت هذه الآية في آل محمّد ، وما عاهدهم عليه ، وما آخذ عليهم من الميثاق في الذّرّ من ولاية أمير المؤمنين والأئمّة - عليهم السّلام - بعده ، وهو قوله : « الَّذِينَ يُوفُونَ » ( الآية ) .
« والَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ » من الرّحم ، وموالاة المؤمنين ، والإيمان بجميع الأنبياء ، ويندرج في ذلك مراعاة حقوق النّاس .
وفي أصول الكافي ( 1 ) : الحسين بن محمّد ، عن معلَّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الوشّاء ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سمعته يقول : إنّ الرّحم معلَّقة بالعرش تقول : اللَّهمّ ، صل من وصلني واقطع من قطعني . وهي رحم آل محمّد ، وهو قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « الَّذِينَ » - إلى قوله - « أَنْ يُوصَلَ » ورحم كلّ ذي رحم .
عدّة من أصحابنا ( 2 ) ، عن سهل بن زياد ، عن ابن بكير ( 3 ) ، عن عمر بن يزيد قال :
سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - « الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ » .
فقال : قرابتك .
عليّ بن إبراهيم ( 4 ) ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان وهشام بن الحكم ودرست ابن أبي منصور ، عن عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - :
« الَّذِينَ » - إلى قوله - « أَنْ يُوصَلَ » .
فقال : نزلت في رحم آل محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - وقد يكون في قرابتك .
ثمّ قال : فلا تكوننّ ممّن يقول للشيء : إنّه في شيء واحد .
وفي الكافي ( 5 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : وممّا فرض اللَّه - تعالى - أيضا ، في المال [ من ] ( 6 ) غير الزكاة قوله - تعالى - : « الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ » .
هامش
1 - الكافي 2 / 151 ، ح 7 .
2 - الكافي 2 / 156 ، ح 27 . وفيه : « عن أحمد بن أبي عبد اللَّه عن ابن فضال » بدل « عن سهل بن زياد » .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ابن أبي بكير .
4 - الكافي 2 / 156 ، ح 28 .
5 - الكافي 3 / 498 ، ح 8 .
6 - من المصدر .