تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
على رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - قاصدين لقتله ، فأخذه عامر بالمجادلة ، ودار أربد من خلفه ليضربه بالسّيف ، فتنبّه له رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وقال : اللَّهمّ أكفنيهما بما شئت . فأرسل اللَّه عليه ( 1 ) صاعقة فقتلته ، ورمى عامرا بغدّة فمات في بيت سلوليّة ، وكان يقول : غدّة كغدّة البعير ، وموت في بيت سلوليّة . فنزلت . « وهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ ( 13 ) » : « المماحلة » المكايدة ( 2 ) لأعدائه . من محل بفلان : إذا كايده ( 3 ) وعرّضه للهلاك . ومنه : تمحّل : إذا تكلَّف استعمال الحيلة . ولعلّ أصله ، المحل ، بمعنى : القحط . وقيل ( 4 ) : فعال ، من المحل ، بمعنى : القوّة . وقيل ( 5 ) : مفعل ، من الحول أو الحيلة ، أعل على غير القياس . وقرئ ( 6 ) ، بفتح الميم ، على أنّه مفعل ، من حال يحول : إذا احتال . قيل ( 7 ) : ويجوز أن يكون المعنى : شديد الفقار ، فيكون مثلا في القوّة والقدرة ، كما جاء : فساعد اللَّه أشدّ وموساه أحدّ . لأنّ الحيوان إذا اشتدّ محاله كان منعوتا بشدّة القوّة ، والاصطلاح بما يعجز عنه غيره . ألَّا ترى إلى قولهم : فقرته العواقر . وذلك لأنّ الفقار عمود الظَّهر وقوامه . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 8 ) : أي : شديد الغضب . وفي مجمع البيان ( 9 ) : عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - : شديد الأخذ . وهما مع اتّحاد ما لهما حاصل المعنى . « لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ » : الدّعاء الحقّ ، فإنّه الَّذي يحقّ أن يعبد ، ويدعى إلى عبادته دون غيره . أو له الدّعوة المجابة ، فإنّ من دعاه أجابه . و « الحقّ » ما يناقض الباطل . وإضافة الدّعوة إليه لما بينهما من الملابسة ، أو على
هامش
1 - يعني : على أربد . 2 - كذا في أنوار التنزيل 1 / 516 . وفي النسخ : أي : المماحلة والمكايدة . 3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : كاده . 4 و 5 و 6 - أنوار التنزيل 1 / 516 . 7 - الكشاف 2 / 520 . ويوجد قريب منها في أنوار التنزيل 1 / 516 . 8 - تفسير القمّي 1 / 361 . 9 - المجمع 3 / 283 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 425 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي