على رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - قاصدين لقتله ، فأخذه عامر بالمجادلة ، ودار أربد من خلفه ليضربه بالسّيف ، فتنبّه له رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وقال : اللَّهمّ أكفنيهما بما شئت . فأرسل اللَّه عليه ( 1 ) صاعقة فقتلته ، ورمى عامرا بغدّة فمات في بيت سلوليّة ، وكان يقول : غدّة كغدّة البعير ، وموت في بيت سلوليّة . فنزلت .
« وهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ ( 13 ) » :
« المماحلة » المكايدة ( 2 ) لأعدائه . من محل بفلان : إذا كايده ( 3 ) وعرّضه للهلاك .
ومنه : تمحّل : إذا تكلَّف استعمال الحيلة . ولعلّ أصله ، المحل ، بمعنى : القحط .
وقيل ( 4 ) : فعال ، من المحل ، بمعنى : القوّة .
وقيل ( 5 ) : مفعل ، من الحول أو الحيلة ، أعل على غير القياس .
وقرئ ( 6 ) ، بفتح الميم ، على أنّه مفعل ، من حال يحول : إذا احتال .
قيل ( 7 ) : ويجوز أن يكون المعنى : شديد الفقار ، فيكون مثلا في القوّة والقدرة ، كما جاء : فساعد اللَّه أشدّ وموساه أحدّ . لأنّ الحيوان إذا اشتدّ محاله كان منعوتا بشدّة القوّة ، والاصطلاح بما يعجز عنه غيره . ألَّا ترى إلى قولهم : فقرته العواقر . وذلك لأنّ الفقار عمود الظَّهر وقوامه .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 8 ) : أي : شديد الغضب .
وفي مجمع البيان ( 9 ) : عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - : شديد الأخذ .
وهما مع اتّحاد ما لهما حاصل المعنى .
« لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ » : الدّعاء الحقّ ، فإنّه الَّذي يحقّ أن يعبد ، ويدعى إلى عبادته دون غيره . أو له الدّعوة المجابة ، فإنّ من دعاه أجابه .
و « الحقّ » ما يناقض الباطل . وإضافة الدّعوة إليه لما بينهما من الملابسة ، أو على
هامش
1 - يعني : على أربد .
2 - كذا في أنوار التنزيل 1 / 516 . وفي النسخ :
أي : المماحلة والمكايدة .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : كاده .
4 و 5 و 6 - أنوار التنزيل 1 / 516 .
7 - الكشاف 2 / 520 . ويوجد قريب منها في أنوار التنزيل 1 / 516 .
8 - تفسير القمّي 1 / 361 .
9 - المجمع 3 / 283 .