« الثِّقالَ ( 12 ) » : جمع ثقيلة . وإنّما وصف به السّحاب ، لأنّه اسم جنس في معنى الجمع .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : يعني : يرفعها من الأرض .
« ويُسَبِّحُ الرَّعْدُ » :
قيل ( 2 ) : أي : سامعوه .
« بِحَمْدِهِ » ملتبسين ( 3 ) به فيضجون بسبحان اللَّه ( 4 ) والحمد للَّه . أو يدلّ الرّعد بنفسه على وحدانيّة اللَّه وكمال قدرته ، متلبّسا بالدّلالة على فضله ونزول نعمته ورحمته .
وسئل ( 5 ) النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - عن الرّعد . فقال : ملك موكّل بالسّحاب معه مخاريق من نار يسوق بها السّحاب .
وفي من لا يحضره الفقيه ( 6 ) : وروي أنّ الرّعد صوت ملك ، أكبر من الذّباب وأصغر من الزّنبور .
وسأل أبو بصير ( 7 ) أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن الرّعد : أيّ شيء هو ؟
قال : إنّه بمنزلة الرّجل يكون في الإبل فيزجرها : هاي هاي ، كهيئة ذلك .
قال : قلت : جعلت فداك ، فما حال البرق ؟
قال : تلك مخاريق الملائكة تضرب السّحاب فتسوقه إلى الموضع الَّذي قضى اللَّه - عزّ وجلّ - فيه المطر .
وفي مجمع البيان ( 8 ) : وكان النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - إذا سمع صوت الرّعد قال :
سبحان من يسبّح الرّعد بحمده .
ورويّ عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه قال : إنّ ربّكم - سبحانه - يقول : لو أنّ عبادي أطاعوني لأسقيتهم المطر باللَّيل وأطلعت عليهم الشّمس بالنّهار ، ولم أسمعهم صوت الرّعد .
وروى ( 9 ) سالم بن عبد اللَّه ، عن أبيه قال : كان رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - إذا
هامش
1 - تفسير القمّي 1 / 361 .
2 - أنوار التنزيل 1 / 515 .
3 - كذا في أنوار التنزيل . وفي النسخ : متلبّس .
4 - كذا في أنوار التنزيل . وفي النسخ :
فيصيحون سبحان اللَّه .
5 - أنوار التنزيل 1 / 515 .
6 و 7 - الفقيه 1 / 334 .
8 و 9 - المجمع 3 / 283 .