سمع الرّعد والصّواعق قال : اللَّهمّ ، لا تقتلنا بغضبك ، ولا تهلكنا بعذابك ، وعافنا قبل ذلك .
« والْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ » : من خوف اللَّه وإجلاله .
وقيل ( 1 ) : الضّمير « للرّعد » .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 2 ) : يونس بن عبد الرّحمن ، أنّ داود قال : كنّا عنده فارتعدت السّماء ، فقال هو : سبحان من يسبّح له الرّعد بحمده والملائكة [ من خيفته ] ( 3 ) .
فقال له أبو بصير : جعلت فداك ، إنّ للرّعد كلاما ؟
فقال : يا أبا محمّد ، سل عمّا يعنيك ودع ما ( 4 ) لا يعنيك .
« ويُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ » : فيهلكه .
في أمالي ( 5 ) شيخ الطَّائفة ، بإسناده إلى أنس بن مالك : أنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - بعث رجلا إلى فرعون من فراعنة العرب يدعوه إلى اللَّه - عزّ وجلّ - .
فقال للرّسول : أخبرني عن الَّذي يدعوني إليه ، أمن فضّة هو أم من ذهب أو من حديد ؟
فرجع إلى النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - فأخبره بقوله ، فقال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : ارجع إليه فادعه .
قال : يا نبيّ اللَّه ، إنّه أعتى من ذلك .
قال : ارجع إليه .
فرجع إليه ، فقال كقوله . فبينا هو يكلَّمه إذ رعدت ( 6 ) سحابة رعدة فألقت على رأسه صاعقة ذهبت بقحف رأسه ، فأنزل اللَّه - جلّ ثناؤه - : « ويُرْسِلُ الصَّواعِقَ » ( الآية ) .
وفي أصول الكافي ( 7 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد ( 8 ) بن
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 516 .
2 - تفسير العياشي 2 / 207 ، ح 22 .
3 - من المصدر .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : عمّا .
5 - أمالي الطوسي 2 / 99 .
6 - ب : أرعدت .
7 - الكافي 2 / 500 ، ح 1 .
8 - المصدر : محمد .