وفي كتاب المناقب ( 1 ) لابن شهرآشوب ، أيضا .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - : « يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ » يقول : بأمر اللَّه من أن يقع في ركيّ ( 3 ) أو يقع عليه حائط أو يصيبه شيء ، حتّى إذا جاء القدر خلَّوا بينه وبينه ( 4 ) يدفعونه إلى المقادير . وهما ملكان يحفظانه باللَّيل ، وملكان بالنّهار يتعاقبانه .
وفي مجمع البيان ( 5 ) : واختلف في المعقّبات على أقوال .
أحدها :
أنّها الملائكة يتعاقبون ، تعقب ملائكة اللَّيل ملائكة النّهار وملائكة [ النّهار ملائكة اللَّيل ] ( 6 ) ، [ وهم الحفظة ] ( 7 ) يحفظون على العبد عمله . وقد
روي ذلك عن الأئمّة - عليهم السّلام - .
والثّاني :
أنّهم ملائكة يحفظونه من المهالك ، حتّى ينتهوا به إلى المقادير ، فيخلَّوا بينه وبين المقادير .
عن عليّ - عليه السّلام - .
« إِنَّ اللَّهً لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ » : من العافية والنّعمة .
« حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ » : من الأحوال الجميلة بالأحوال القبيحة .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 8 ) : عن أبي عمرو المدائنيّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّ أبي كان يقول : إنّ اللَّه قضى قضاء حتما ، لا ينعم على عبده نعمة فيسلبها ( 9 ) إيّاه قبل أن يحدث العبد ذنبا يستوجب بذلك الذّنب سلب تلك النّعمة ، وذلك قول اللَّه :
« إِنَّ اللَّهً لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ » .
عن الحسين بن سعيد المكفوف ( 10 ) ، كتب إليه في كتاب له : جعلت فداك ، يا سيّدي ، علَّم مولاك ما معنى « إِنَّ اللَّهً لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ » .
فكتب - عليه السّلام - : أمّا التّغيير ، فإنّه لا يسيء ( 11 ) إليهم حتّى يتولَّوا ( 12 ) ذلك
هامش
1 - المناقب 4 / 197 .
2 - تفسير القمّي 1 / 360 .
3 - الركيّ - جمع الركيّة - : البئر .
4 - المصدر : بينهم .
5 - المجمع 3 / 280 - 281 .
6 - ليس في م ، ب ، ر .
7 - من المصدر .
8 - تفسير العياشي 2 / 206 ، ح 19 .
9 - المصدر : فسلبها .
10 - نفس المصدر والموضع .
11 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ليس .
12 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يقولوا .