تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
وفي كتاب المناقب ( 1 ) لابن شهرآشوب ، أيضا . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - : « يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ » يقول : بأمر اللَّه من أن يقع في ركيّ ( 3 ) أو يقع عليه حائط أو يصيبه شيء ، حتّى إذا جاء القدر خلَّوا بينه وبينه ( 4 ) يدفعونه إلى المقادير . وهما ملكان يحفظانه باللَّيل ، وملكان بالنّهار يتعاقبانه . وفي مجمع البيان ( 5 ) : واختلف في المعقّبات على أقوال . أحدها : أنّها الملائكة يتعاقبون ، تعقب ملائكة اللَّيل ملائكة النّهار وملائكة [ النّهار ملائكة اللَّيل ] ( 6 ) ، [ وهم الحفظة ] ( 7 ) يحفظون على العبد عمله . وقد روي ذلك عن الأئمّة - عليهم السّلام - . والثّاني : أنّهم ملائكة يحفظونه من المهالك ، حتّى ينتهوا به إلى المقادير ، فيخلَّوا بينه وبين المقادير . عن عليّ - عليه السّلام - . « إِنَّ اللَّهً لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ » : من العافية والنّعمة . « حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ » : من الأحوال الجميلة بالأحوال القبيحة . وفي تفسير العيّاشيّ ( 8 ) : عن أبي عمرو المدائنيّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّ أبي كان يقول : إنّ اللَّه قضى قضاء حتما ، لا ينعم على عبده نعمة فيسلبها ( 9 ) إيّاه قبل أن يحدث العبد ذنبا يستوجب بذلك الذّنب سلب تلك النّعمة ، وذلك قول اللَّه : « إِنَّ اللَّهً لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ » . عن الحسين بن سعيد المكفوف ( 10 ) ، كتب إليه في كتاب له : جعلت فداك ، يا سيّدي ، علَّم مولاك ما معنى « إِنَّ اللَّهً لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ » . فكتب - عليه السّلام - : أمّا التّغيير ، فإنّه لا يسيء ( 11 ) إليهم حتّى يتولَّوا ( 12 ) ذلك
هامش
1 - المناقب 4 / 197 . 2 - تفسير القمّي 1 / 360 . 3 - الركيّ - جمع الركيّة - : البئر . 4 - المصدر : بينهم . 5 - المجمع 3 / 280 - 281 . 6 - ليس في م ، ب ، ر . 7 - من المصدر . 8 - تفسير العياشي 2 / 206 ، ح 19 . 9 - المصدر : فسلبها . 10 - نفس المصدر والموضع . 11 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ليس . 12 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يقولوا .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 419 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي