« وإِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ » : فلا راد له .
والعامل في « إذا » ما دلّ عليه الجواب .
وفي قرب الإسناد ( 1 ) للحميريّ : أحمد بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبي الحسن الرّضا - عليه السّلام - قال : سمعته يقول : « إِنَّ اللَّهً لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وإِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ » .
فقال : إنّ القدريّة يحتجّون بأوّلها ، وليس كما يقولون . ألا ترى أنّ اللَّه - تبارك وتعالى - يقول : « وإِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ » . وقال نوح : ولا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ قال : الأمر إلى اللَّه يهدي من يشاء .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 2 ) : عن أحمد بن محمّد ، عن أبي الحسن الرّضا - عليه السّلام - في قول اللَّه : « إِنَّ اللَّهً لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وإِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ » فصار الأمر إلى اللَّه - تعالى - .
« وما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ والٍ ( 11 ) » : من يلي أمرهم ، فيدفع عنهم السّوء .
« هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً » : من أذاه .
« وطَمَعاً » : في الغيث .
وقيل ( 3 ) : يخاف المطر من يضرّه ، ويطمع فيه من ينفعه .
وفي عيون الأخبار ( 4 ) : عن الرّضا - عليه السّلام - : « خوفا » للمسافر . و « طمعا » للمقيم .
وانتصابهما ( 5 ) على العلَّة بتقدير المضاف ، أي : إرادة خوف وطمع . أو التّأويل بالإخافة والإطماع . أو الحال من البرق . أو المخاطبين على إضمار « ذو » . أو إطلاق المصدر بمعنى المفعول ، أو الفاعل للمبالغة .
« ويُنْشِئُ السَّحابَ » : الغيم المنسحب في الهواء .
هامش
1 - قرب الإسناد / 157 - 158 .
2 - تفسير العياشي 2 / 206 ، ح 20 .
3 - أنوار التنزيل 1 / 515 .
4 - العيون 1 / 294 ، ح 51 .
5 - أي : انتصاب كلّ منهما بكونه مفعولا له .
وإنّما وجب تقدير المضاف لأنّه شرط في نصب المفعول الذي له أن يكون فعلا لفاعل عامله .