تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
بالمعقّبات ( 1 ) : جماعات ( 2 ) . وقرئ ( 3 ) : « معاقيب » جمع ، معقّب أو معقّبة ، على تعويض الياء من حذف إحدى القافين . « مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ ومِنْ خَلْفِهِ » ، أي : من جوانبه . « يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ » : قيل ( 4 ) : من بأسه متى أذنب ، بالاستمهال والاستغفار له . وقيل ( 5 ) : يحفظونه من المضارّ [ أو يراقبون أحواله ] ( 6 ) من أجل أمر اللَّه وقد قرئ به . وقيل ( 7 ) : « من » بمعنى الباء . وقيل ( 8 ) : « من أمر اللَّه » صفة ثانية « لمعقبات » . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 9 ) : أنّ هذه الآية قرئت عند أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - فقال لقارئها : ألستم عربا ، فكيف يكون المعقّبات من بين يديه ، وإنّما المعقّب من خلفه ؟ فقال الرّجل : جعلت فداك ، كيف هذا ؟ فقال : إنّما أنزلت « له معقّبات من خلفه ورقيب من بين يديه يحفظونه بأمر اللَّه » ومن ذا الَّذي يقدر أن يحفظ الشّيء من [ أمر ] ( 10 ) اللَّه ، وهم الملائكة الموكّلون بالنّاس . وفي تفسير العيّاشيّ ( 11 ) عنه - عليه السّلام - مثله . عن فضيل بن عثمان ( 12 ) بكرة ( 13 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال في هذه الآية : « لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ » ( الآية ) قال : من المقدّمات المؤخّرات ( 14 ) المعقّبات الباقيات الصّالحات .
هامش
1 - ر : بالمتعقبات . 2 - أراد أنّ المعقّبات : جمع معقّبة ، وتاء المعقّبة إمّا لأجل المبالغة ، وإمّا لأجل التأنيث باعتبار أنّ موصوفها الجماعة . 3 - أنوار التنزيل 1 / 515 . 4 و 5 - نفس المصدر والموضع . 6 - من المصدر . 7 و 8 - نفس المصدر والموضع . 9 - تفسير القمّي 1 / 360 . 10 - من المصدر . 11 - تفسير العياشي 2 / 205 ، ح 15 . 12 - نفس المصدر والموضع ، ح 17 . 13 - ليس في المصدر . وفي أ ، ب : بن بكرة . 14 - كذا في المصدر . وفي النسخ : هو المقدرات المؤاخذات .