المخلوقين ، وتعالى عنه .
« سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ » : في نفسه .
« ومَنْ جَهَرَ بِهِ » : لغيره .
« ومَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ » : طالب للخفاء في مختبأ باللَّيل .
« وسارِبٌ » : وبارز .
« بِالنَّهارِ ( 10 ) » : يراه كلّ أحد . من سرب سروبا : إذا برز .
وهو عطف على « من » أو « مستخف » ، على أنّ « من » ( 1 ) في معنى الاثنين ( 2 ) ، كقوله :
* نكن مثل ما يا ذئب ( 3 ) يصطحبان *
كأنّه قال : سواء منكم اثنان مستخف باللَّيل وسارب بالنّهار .
والآية متّصلة بما قبلها ، مقرّرة لكمال علمه وشموله .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله : « سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ ومَنْ جَهَرَ بِهِ » ، يعني : فالسّرّ والعلانية عنده سواء .
« لَهُ » : لمن أسرّ ، أو جهر ، أو استخفى ، أو سرب .
« مُعَقِّباتٌ » : ملائكة تعتقب ( 5 ) في حفظه .
جمع ، معقّبة . من عقّبه ، مبالغة عقبه : إذا جاء على عقبه ، كأنّ بعضهم يعقب بعضا .
أو لأنّهم يعقّبون أقواله وأفعاله ، فيكتبونها .
أو اعتقب ، فأدغمت التّاء في القاف . والتّاء للمبالغة ، أو لأنّ المراد
هامش
1 - ليس في أ ، ب .
2 - قوله : « وهو عطف على من أو مستخف » فعلى الأوّل يكون « من » مقدرا على قوله :
« وسارب بالنهار » حتّى يكون المتصف بالصفتين المذكورتين شخصين ، ولذا قال في الاحتمال الثاني على أن يكون « من » في معني الاثنين . وإنّما اعتبر ذلك ، لأنّ الاستواء لا بدّ أن يكون بين اثنين .
3 - قوله : « نكن مثل من يا ذئب » نداء وقع اعتراضا بين « من » وصلته أي : نكن مثل رجلين يصطحبان .
4 - تفسير القمّي 1 / 360 .
5 - ب : تتعقب .