تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
المخلوقين ، وتعالى عنه . « سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ » : في نفسه . « ومَنْ جَهَرَ بِهِ » : لغيره . « ومَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ » : طالب للخفاء في مختبأ باللَّيل . « وسارِبٌ » : وبارز . « بِالنَّهارِ ( 10 ) » : يراه كلّ أحد . من سرب سروبا : إذا برز . وهو عطف على « من » أو « مستخف » ، على أنّ « من » ( 1 ) في معنى الاثنين ( 2 ) ، كقوله : * نكن مثل ما يا ذئب ( 3 ) يصطحبان * كأنّه قال : سواء منكم اثنان مستخف باللَّيل وسارب بالنّهار . والآية متّصلة بما قبلها ، مقرّرة لكمال علمه وشموله . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله : « سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ ومَنْ جَهَرَ بِهِ » ، يعني : فالسّرّ والعلانية عنده سواء . « لَهُ » : لمن أسرّ ، أو جهر ، أو استخفى ، أو سرب . « مُعَقِّباتٌ » : ملائكة تعتقب ( 5 ) في حفظه . جمع ، معقّبة . من عقّبه ، مبالغة عقبه : إذا جاء على عقبه ، كأنّ بعضهم يعقب بعضا . أو لأنّهم يعقّبون أقواله وأفعاله ، فيكتبونها . أو اعتقب ، فأدغمت التّاء في القاف . والتّاء للمبالغة ، أو لأنّ المراد
هامش
1 - ليس في أ ، ب . 2 - قوله : « وهو عطف على من أو مستخف » فعلى الأوّل يكون « من » مقدرا على قوله : « وسارب بالنهار » حتّى يكون المتصف بالصفتين المذكورتين شخصين ، ولذا قال في الاحتمال الثاني على أن يكون « من » في معني الاثنين . وإنّما اعتبر ذلك ، لأنّ الاستواء لا بدّ أن يكون بين اثنين . 3 - قوله : « نكن مثل من يا ذئب » نداء وقع اعتراضا بين « من » وصلته أي : نكن مثل رجلين يصطحبان . 4 - تفسير القمّي 1 / 360 . 5 - ب : تتعقب .