كما يجري على أوّلنا ( 1 ) .
عن حنان بن سدير ( 2 ) ، عن أبيه ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : سمعته يقول في قول اللَّه - تبارك وتعالى - : « إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ ولِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ » فقال : [ قال ] ( 3 ) رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : أنا المنذر وعليّ الهادي . وكلّ إمام هاد للقرآن الَّذي هو فيه .
جابر ( 4 ) ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : قال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : أنا المنذر وعليّ الهادي إلى أمري .
« اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى » ، أي : حملها ( 5 ) . أو ما تحمله ( 6 ) على أيّ حال هو من الأحوال الحاضرة والمترقّبة ، من ذكر وأنثى ، تامّ وناقصّ ، وحسن وقبيح ، وسعيد وشقيّ .
« وما تَغِيضُ الأَرْحامُ وما تَزْدادُ » : وما تنقصه ، وما تزداد في الجنّة والخلقة والمدّة والعدد . أو نقصان دم الحيض وازدياده .
و « غاض » جاء متعدّيا ولازما ، وكذا « ازداد » قال اللَّه - تعالى - : وازْدَادُوا تِسْعاً ( 7 ) ، فإن جعلتهما لازمين تعيّن « ما » أن تكون مصدريّة ( 8 ) . وإسنادهما إلى الأرحام على المجاز ، فإنّهما للَّه ، أو لما فيها ( 9 ) .
وفي الكافي ( 10 ) : عنه ، عن أحمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عمّن ذكره ، عن أحدهما - عليهما السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ » - إلى قوله - « وما تَزْدادُ » قال : « الغيض » كلّ حمل دون تسعة أشهر . « وما تزداد » كلّ شيء يزداد على تسعة أشهر ، وكلَّما رأت المرأة الدّم الخالص في حملها فإنّها تزداد بعدد
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أخرنا .
2 - تفسير العياشي 2 / 204 ، ح 7 .
3 - من المصدر .
4 - نفس المصدر والموضع ، ح 9 .
5 - فتكون « ما » مصدريّة .
6 - فتكون « ما » موصولة ، أو موصوفة .
7 - الكهف / 25 .
8 - إذ لو كان موصولة أو موصوفة لزم خلوّ الجملة عن العائد إلى « ما » إذ لا يمكن أن يقال :
التقدير : وما تغيضه الأرحام إذ الكلام على تقدير أن يكون الفعل لازما فلا يكون له مفعول .
9 - قوله : « فإنهما للَّه أو لما فيها » فالأوّل على تقدير أن يكون الفعل متعدّيا ، والثاني على تقدير أن يكون لازما .
10 - الكافي 6 / 12 ، ح 2 .