« إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ ولِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ » . فقال : قال ( 1 ) رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : أنا ( 2 ) المنذر ، وعليّ الهادي . أما ، واللَّه ، ما ذهبت منّا وما زالت فينا إلى السّاعة .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : حدّثني أبي ، عن حمّاد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : المنذر رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ، والهادي أمير المؤمنين - عليه السّلام - ، وبعده الأئمّة - صلوات اللَّه عليهم أجمعين - وهو قوله : « ولِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ » .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 4 ) : عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه - عليهم السّلام - قال : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : فينا ( 5 ) نزلت هذه الآية « إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ ولِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ » .
وقال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : أنا المنذر وأنت الهادي ، يا عليّ .
فمنّا الهادي والنجاة ( 6 ) والسّعادة إلى يوم القيامة .
عن عبد الرّحيم القصير ( 7 ) قال : كنت يوما من الأيّام عند أبي جعفر - عليه السّلام - فقال : يا عبد الرّحيم .
قلت : لبّيك .
قال : قول اللَّه : « إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ ولِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ » إذ قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : أنا المنذر وعليّ الهادي . ومن الهادي اليوم ؟
قال : فمكثت ( 8 ) طويلا ، ثمّ رفعت رأسي فقلت : جعلت فداك ، هي فيكم توارثونها ( 9 ) رجل فرجل حتّى انتهت إليك ، فأنت جعلت فداك ، الهادي .
قال : صدقت ، يا عبد الرّحيم ، إنّ القرآن حيّ لا يموت والآية حيّة لا تموت .
وقال عبد الرّحيم ( 10 ) : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : إنّ القرآن [ حيّ ] ( 11 ) لم يمت ، وإنّه يجري ، كما يجري اللَّيل والنّهار ، وكما يجري الشّمس والقمر ، ويجري على آخرنا ( 12 ) ،
هامش
1 و 2 - ليس في المصدر .
3 - تفسير القمّي 1 / 359 .
4 - تفسير العياشي 2 / 203 ، ح 5 .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فيما .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فهنا الهادي الإنجاء .
7 - تفسير العياشي 2 / 203 ، ح 6 .
8 - المصدر : فسكت .
9 - كذا في المصدر . وفي أ : فوارثوها . وفي سائر النسخ : توارثوها .
10 - تفسير العياشي 2 / 204 ، ح 6 .
11 - من المصدر .
12 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أحدنا .