وفي كتاب معاني الأخبار ( 1 ) ، بإسناده إلى سفيان بن سعيد الثّوريّ : عن الصّادق - عليه السّلام - حديث طويل ، يقول فيه - عليه السّلام - [ و « المر » معناه : ] ( 2 ) أنا اللَّه المحيي المميت الرّزاق .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 3 ) : عن أبي لبيد ( 4 ) ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال :
يا أبا لبيد ، إنّ لي في حروف القرآن المقطَّعة لعلما جمّا . إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - أنزل ألم ( 5 ) ذلِكَ الْكِتابُ فقام محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - حتّى ظهر نوره وثبتت كلمته وولد يوم ولد ، وقد مضى من الألف السّابع مائة سنة وثلاث سنين .
ثمّ قال : وتبيانه في كتاب اللَّه في الحروف المقطَّعة إذا عدّدتها من غير تكرار ، وليس من حروف مقطَّعة حرف تنقضي أيّامه إلَّا وقائم من بني هاشم عند انقضائه .
ثمّ قال : « الألف » واحد ، و « اللَّام » ثلاثون ، و « الميم » أربعون ، و « الصّاد » تسعون ( 6 ) ، فذلك مائة وإحدى وستّون ( 7 ) . ثمّ كان بدو خروج الحسين بن عليّ - عليهما السّلام - « ألم [ اللَّه ] ( 8 ) » . فلمّا بلغت مدّته ، قام قائم ( 9 ) ولد العبّاس عند « المص » ، ويقوم ( 10 ) قائمنا عند انقضائها ب « المر » ( 11 ) ، فافهم ذلك وعه ( 12 ) واكتمه .
« تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ » :
قيل ( 13 ) : المراد بالكتاب : السّورة ، و « تلك » إشارة إلى آياتها ، أي : تلك الآيات آيات السّورة الكاملة . أو القرآن .
« والَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ » : هو القرآن كلَّه .
ومحلَّه الجرّ بالعطف على « الكتاب » عطف العامّ على الخاصّ ، أو إحدى الصّفتين على الأخرى .
هامش
1 - المعاني / 22 ، ح 1 .
2 - من المصدر .
3 - تفسير العياشي 2 / 202 ، ح 2 .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أبي سعيد .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : المرا .
6 - المصدر : ستّون .
7 - المصدر : ثلاثون .
8 - من المصدر .
9 - المصدر : زيادة « من » .
10 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ويقول .
11 - المصدر : الر .
12 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « وعد » .
13 - أنوار التنزيل 1 / 513 . والمجمع 3 / 274 .