قال : فكان بين يدي يوسف ابن له صغير في يده رمّانة من ذهب يلعب بها ، فلمّا رآه يوسف قد غضب وقامت الشّعرة تقذف بالدّم أخذ الرّمانة من يد الصّبي ثمّ دحرجها نحو يهودا ، واتّبعها الصّبيّ ليأخذها فوقعت يده على يهودا ، [ قال : فذهب غضبه ، قال :
فارتاب يهودا ، ورجع الصّبيّ بالرّمانة إلى يوسف . ثمّ ارتفع الكلام بينهما حتّى غضب وقامت الشّعرة فجعلت تقذف بالدّم ، فلمّا رأى يوسف دحرج الرّمانة نحو يهودا ، واتّبعها الصّبيّ ليأخذها فوقعت يده على يهوذا ] ( 1 ) فسكن غضبه .
قال : فقال يهودا : إنّ في البيت لمن ولد يعقوب ، حتّى صنع ذلك ثلاث مرّات .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : فرجع إخوة يوسف إلى أبيهم وتخلَّف يهودا ، فدخل على يوسف فكلَّمه حتّى ارتفع الكلام بينه وبينه . وذكر مثل ما نقلناه عن تفسير العيّاشيّ - إلى قوله - : ثلاث مرّات .
وبإسناده ( 3 ) إلى عليّ بن محمّد الهادي - عليه السّلام - حديث طويل ، وفيه : فنزل جبرئيل - عليه السّلام - فقال له : يا يوسف ، أخرج يدك . فأخرجها ، فخرج من بين أصابعه نور .
فقال يوسف : ما هذا ، يا جبرئيل ؟
فقال : هذه النّبوّة أخرجها اللَّه من صلبك ، لأنّك لم تقم لأبيك .
فحطَّ اللَّه نوره ومحى النّبوّة من صلبه وجعلها في ولد لاوي ، أخي يوسف ، وذلك لأنّهم لمّا أرادوا قتل يوسف قال : لا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وأَلْقُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ فشكره اللَّه على ذلك . ولمّا أرادوا أن يرجعوا إلى أبيهم من مصر ، وقد حبس يوسف أخاه ، قال :
« فَلَنْ أَبْرَحَ الأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ » فشكر اللَّه له ذلك ، فكان أنبياء بني إسرائيل من ولد لاوي ، وكان موسى من ولده ، وهو موسى بن عمران بن يهصر بن واهث بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم .
وستقف على الحديث بتمامه - إن شاء اللَّه - عن قريب .
« ارْجِعُوا إِلى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يا أَبانا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ » : على ما شهدنا من ظاهر الأمر .
هامش
1 - ما بين المعقوفتين ليس في أ ، ب .
2 - تفسير القمّي 1 / 349 .
3 - تفسير القمّي 1 / 356 .