شبح ( 1 ) المؤمن وعنصره وطينته اكتساب الحسنات واستعمال الخير واجتناب المآثم . فإذا عرضت هذه الأعمال كلَّها على اللَّه - عزّ وجلّ - قال : أنا اللَّه ( 2 ) عدل لا أجور ، ومنصف لا أظلم ، وحكم لا أحيف ( 3 ) ولا أميل ولا أشطط ( 4 ) ، ألحقوا الأعمال السّيّئة الَّتي اجترحها المؤمن بشبح ( 5 ) النّاصب وطينته ، وألحقوا الأعمال الحسنة الَّتي اكتسبها النّاصب بشبح ( 6 ) المؤمن وطينته ردّوها كلَّها إلى أصلها ، فإنّي أنا اللَّه ( 7 ) لا إله إلَّا أنا عالم السّرّ وأخفى ، وأنا المطَّلع على قلوب عبادي لا أحيف ولا أظلم ولا ألزم [ أحدا ] ( 8 ) إلَّا ما عرفته منه قبل أن أخلقه .
ثمّ قال الباقر - عليه السّلام - : أقرأ [ يا إبراهيم ] ( 9 ) هذه الآية .
قلت : يا ابن رسول اللَّه ، أيّة آية ؟
قال : قوله - تعالى - : « قالَ مَعاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنا مَتاعَنا عِنْدَهُ إِنَّا إِذاً لَظالِمُونَ » هو في الظَّاهر ما تفقهونه ( 10 ) ، هو واللَّه في الباطن هذا بعينه ، يا إبراهيم . إنّ للقرآن ظاهرا وباطنا ، ومحكما ومتشابها ، وناسخا ومنسوخا .
والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .
« فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ » : يئسوا من يوسف وإجابته إيّاهم . وزيادة السّين والتّاء ، للمبالغة .
وعن البزّيّ ( 11 ) : « استيَاس » بالألف وفتح الياء من غير همزة ، وإذا وقف [ حمزة ألقى ] ( 12 ) حركة الهمزة على الياء على أصله .
« خَلَصُوا » : انفردوا واعتزلوا .
« نَجِيًّا » : متناجين .
وإنّما وحّده لأنّه مصدر ، أو بزنته ، كما قيل : هم صديق . وجمعه أنجية ، كندى
هامش
1 - المصدر : سنخ .
2 - ليس في المصدر .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لا أخيف .
4 - شطط الرجل : أفرط وتباعد عن الحقّ .
5 و 6 - المصدر : بسنخ .
7 - ليس في أ .
8 و 9 - من المصدر .
10 - المصدر : تفهمونه .
11 - أنوار التنزيل 1 / 504 .
12 - من المصدر .