وقرئ ( 1 ) : « سرّق » ، أي : نسب إلى السّرقة .
« وما شَهِدْنا إِلَّا بِما عَلِمْنا » : بأن رأينا أنّ الصّواع استخرج من وعائه .
« وما كُنَّا لِلْغَيْبِ » : لباطن الحال .
« حافِظِينَ ( 81 ) » : فلا ندري أنّه سرق ، أو دسّوا الصّاع في رحله . أو ما كنّا للعواقب عالمين ، فلم ندر حين أعطيناك الموثق أنّه سيسرق ، أو أنّك تصاب به ، كما أصبت بيوسف .
« وسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها » ، يعنون : مصر ، أو قرية بقربها لحقهم المنادي فيها . والمعنى : أرسل إلى أهلها واسألهم عن القصّة .
« والْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها » : وأصحاب العير الَّتي توجّهنا فيهم وكنّا معهم .
« وإِنَّا لَصادِقُونَ ( 82 ) » : تأكيد في محلّ القسم .
« قالَ بَلْ سَوَّلَتْ » ، أي : فلمّا رجعوا إلى أبيهم ، وقالوا له ما قال لهم أخوهم ، قال : بل سوّلت ، أي : زيّنت وسهّلت .
« لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً » : أردتموه ، لتعليمكم إيّاه أنّ السّارق يؤخذ بسرقته ، وإلَّا فما أدرى الملك أنّ السّارق يؤخذ بسرقته .
فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ، أي : فأمري صبر جميل ، أو فصبر جميل أجمل .
في تفسير العيّاشيّ ( 2 ) : عن جابر قال : قلت لأبي جعفر - عليه السّلام - : رحمك اللَّه ، ما الصّبر الجميل ؟
قال : فذلك صبر ليس فيه شكوى إلى النّاس .
وفي أمالي شيخ الطَّائفة ( 3 ) - قدّس سرّه - وبالإسناد في قوله - عزّ وجلّ - في قول يعقوب : « فَصَبْرٌ جَمِيلٌ » قال : بلا شكوى .
« عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعاً » : بيوسف وبنيامين وأخيهما الَّذي توقّف بمصر .
« إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ » : بحالي وحالهم .
« الْحَكِيمُ ( 83 ) » : في تدبيرها .
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 505 .
2 - تفسير العياشي 2 / 188 ، ح 57 .
3 - أمالي الشيخ 1 / 300 .