تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
وقرئ ( 1 ) : « سرّق » ، أي : نسب إلى السّرقة . « وما شَهِدْنا إِلَّا بِما عَلِمْنا » : بأن رأينا أنّ الصّواع استخرج من وعائه . « وما كُنَّا لِلْغَيْبِ » : لباطن الحال . « حافِظِينَ ( 81 ) » : فلا ندري أنّه سرق ، أو دسّوا الصّاع في رحله . أو ما كنّا للعواقب عالمين ، فلم ندر حين أعطيناك الموثق أنّه سيسرق ، أو أنّك تصاب به ، كما أصبت بيوسف . « وسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها » ، يعنون : مصر ، أو قرية بقربها لحقهم المنادي فيها . والمعنى : أرسل إلى أهلها واسألهم عن القصّة . « والْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها » : وأصحاب العير الَّتي توجّهنا فيهم وكنّا معهم . « وإِنَّا لَصادِقُونَ ( 82 ) » : تأكيد في محلّ القسم . « قالَ بَلْ سَوَّلَتْ » ، أي : فلمّا رجعوا إلى أبيهم ، وقالوا له ما قال لهم أخوهم ، قال : بل سوّلت ، أي : زيّنت وسهّلت . « لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً » : أردتموه ، لتعليمكم إيّاه أنّ السّارق يؤخذ بسرقته ، وإلَّا فما أدرى الملك أنّ السّارق يؤخذ بسرقته . فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ، أي : فأمري صبر جميل ، أو فصبر جميل أجمل . في تفسير العيّاشيّ ( 2 ) : عن جابر قال : قلت لأبي جعفر - عليه السّلام - : رحمك اللَّه ، ما الصّبر الجميل ؟ قال : فذلك صبر ليس فيه شكوى إلى النّاس . وفي أمالي شيخ الطَّائفة ( 3 ) - قدّس سرّه - وبالإسناد في قوله - عزّ وجلّ - في قول يعقوب : « فَصَبْرٌ جَمِيلٌ » قال : بلا شكوى . « عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعاً » : بيوسف وبنيامين وأخيهما الَّذي توقّف بمصر . « إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ » : بحالي وحالهم . « الْحَكِيمُ ( 83 ) » : في تدبيرها .
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 505 . 2 - تفسير العياشي 2 / 188 ، ح 57 . 3 - أمالي الشيخ 1 / 300 .