محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - الشّمس ، ومثل الوصي القمر . وهو قول اللَّه - عزّ وجلّ - :
« جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً والْقَمَرَ نُوراً » .
والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .
وفي كتاب التّوحيد ( 1 ) : حدّثنا محمّد [ بن ] ( 2 ) موسى بن المتوكّل قال : حدّثنا محمّد بن أبي عبد اللَّه الكوفيّ ، عن موسى بن عمران النّخعيّ ، عن عمّه ، الحسين بن يزيد ، عن إسماعيل بن مسلم قال : حدّثنا أبو نعيم البلخيّ ، عن مقاتل بن حيان ( 3 ) ، عن عبد الرّحمن بن ذرّ ( 4 ) ، عن أبي ذرّ الغفاريّ - رحمه اللَّه - قال : كنت آخذا بيد النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - ونحن نتماشى جميعا ، فما زلنا ( 5 ) ننظر إلى الشّمس حتّى غابت .
فقلت : يا رسول اللَّه ، أين تغيب ؟
قال : في السّماء . ثمّ ترفع من السّماء السّابعة ( 6 ) حتّى تكون تحت العرش ، فتخرّ ساجدة فتسجد معها الملائكة الموكّلون بها . ثمّ تقول : يا ربّ ، من أين تأمرين أن أطلع ، أمن مغربي أم من مطلعي ؟ فذلك قول اللَّه - عزّ وجلّ - : والشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ، يعني بذلك : صنع الرّبّ العزيز في ملكه [ العليم ] ( 7 ) بخلقه .
قال : فيأتيها جبرئيل - عليه السّلام - بحلَّة ضوء من نور العرش على مقادير ساعات النّهار في طوله في الصّيف وفي قصره في الشّتاء ، أو ما بين ذلك في الخريف والرّبيع .
قال : فتلبس تلك الحلَّة ، كما يلبس أحدكم ثيابه ، ثمّ تنطلق بها في جوّ السّماء حتّى تطلع من مطلعها .
قال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : فكأنّي بها قد حبست مقدار ثلاث ليال ثمّ لا تكسى ضوءا ، وتؤمر أن تطلع من مغربها ( 8 ) . فذلك قوله - عزّ وجلّ - : إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ، وإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ . والقمر كذلك مطلعه ومجراه في أفق السّماء ومغربه
هامش
1 - التوحيد / 280 ، ح 7 .
2 - من المصدر .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : مقاتل بن جنان .
4 - المصدر : عبد الرحمن بن أبي ذرّ .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فجاز لنا .
6 - المصدر : « ثم ترفع من سماء إلى سماء حتّى ترفع إلى السماء السابعة العليا » بدل « ثمّ ترفع من السماء السابعة » .
7 - من المصدر .
8 - كذا في المصدر . وفي المتن : مطلعها .