وفي كتاب علل الشّرائع ( 1 ) ، بإسناده إلى الفضل بن أبي قرّة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول يوسف - عليه السّلام - : « اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ » قال : حفيظ بما تحت يدي عليم بكلّ لسان .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 2 ) : وقال سليمان : قال سفيان : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : يجوز ( 3 ) أن يزكّي الرّجل نفسه ؟ قال : نعم ، إذا اضطرّ إليه . أما سمعت قول يوسف : « اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ » ! ؟ وقول العبد الصالح ( 4 ) : وأَنَا لَكُمْ ناصِحٌ أَمِينٌ ! ؟ .
وفي الكافي ( 5 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - حديث طويل ، يقول فيه - عليه السّلام - لأقوام يظهرون الزّهد ويدعون النّاس أن يكونوا معهم ، على مثل الَّذي هم عليه من التّقشّف :
وأخبروني أين أنتم عن سليمان بن داود - عليه السّلام - ؟ ثمّ يوسف النّبيّ - عليه السّلام - حيث قال لملك مصر : « اجْعَلْنِي » - إلى قوله : - « عَلِيمٌ » ؟ فكان من أمره الَّذي كان [ أن ] ( 6 ) أختار مملكة الملك وما حولها إلى اليمن . وكانوا يمتارون الطَّعام من عنده لمجاعة أصابتهم . وكان يقول الحقّ ويعمل به . فلم نجد أحدا عاب ذلك عليه .
عدّة من أصحابنا ( 7 ) ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عبد الرّحمن بن حمّاد ، عن يونس بن يعقوب ، عن سعد ، عن رجل ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال :
لمّا صارت الأشياء ليوسف بن يعقوب - عليهما السّلام - جعل الطَّعام في بيوت ، وأمر بعض وكلائه ، وكان يقول : بع كذا وكذا . والسّعر قائم . فلمّا علم أنّه يزيد في ذلك اليوم ، كره أن يجري الغلاء على لسانه . فقال له : اذهب وبع . ولم يسمّ ( 8 ) له سعرا .
فذهب الوكيل غير بعيد . ثمّ رجع إليه . فقال له : اذهب فبع . وكره أن يجري الغلاء على لسانه . فذهب الوكيل . فجاء أوّل من اكتال . فلمّا بلغ دون ما كان بالأمس بمكيال ، قال المشتري : حسبك ، إنّما أردت بكذا وكذا . فعلم الوكيل أنّه قد غلا
هامش
1 - العلل 1 / 125 ، ح 4 .
2 - تفسير العياشي 2 / 181 ، ح 40 .
3 - المصدر : [ ما ] يجوز .
4 - الأعراف / 68 .
5 - الكافي 5 / 70 ، ح 1 .
6 - من المصدر .
7 - الكافي 5 / 163 ، ح 5 .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لم يسمي .