تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
وفي الخرائج والجرائح ( 1 ) : روي عن محمّد بن زيد الرّزامي ( 2 ) قال : كنت في خدمة الرّضا - عليه السّلام - لمّا جعله المأمون وليّ عهده . فأتاه رجل [ من الخوارج ] ( 3 ) في كمّه مدية ( 4 ) مسمومة . وقد قال لأصحابه : واللَّه ، لآتينّ هذا الَّذي يزعم أنّه ابن رسول اللَّه - وقد دخل لهذا الطَّاغية فيما ( 5 ) دخل - فأسأله عن حجّته . فإن كان له حجّة ، وإلَّا أرحت النّاس منه . فأتاه ، واستأذن عليه - عليه السّلام - فأذن له . فقال له أبو الحسن - عليه السّلام - . أجيبك عن مسألتك على شريطة تفي ( 6 ) لي بها . فقال : وما هذه الشّريطة ؟ قال : إن أجبتك بجواب يقنعك وترضاه ، تكسر الَّتي ( 7 ) في كمّك وترمي بها ( 8 ) . فبقي الخارجيّ متحيّرا ، وأخرج المدية وكسرها . ثمّ قال له : أخبرني عن دعواك مع هذا ( 9 ) الطَّاغية فيما دخلت له - وهم عندك كفّار ، وأنت ابن رسول اللَّه - ما حملك على هذا ؟ فقال أبو الحسن - عليه السّلام - : أرأيت ( 10 ) هؤلاء أكفر عندك أم عزيز مصر وأهل مملكته ! ؟ أليس هؤلاء على حال يزعمون أنّهم موحّدون ، وأولئك لم يوحّدوا اللَّه ولم يعرفوه ! ؟ وأنّ يوسف بن يعقوب نبيّ ابن نبيّ ، وقال لعزيز ( 11 ) مصر - وهو كافر - ( 12 ) : « اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ » . وكان يجالس الفراعنة ( 13 ) . وأنا رجل من ولد رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - أجبرني على هذا الأمر ، وأكرهني عليه . فما الَّذي أنكرت ونقمت عليّ ! ؟ فقال : لا عتب عليك . أشهد أنّك ابن نبيّ اللَّه ، وأنّك صادق .
هامش
1 - الخرائج 2 / 766 ، ح 86 . 2 - كذا في المصدر وجامع الرواة 2 / 115 . وفي النسخ : الرازيّ . 3 - يوجد في المصدر وب . 4 - المدية - بالتثليث - : السكّين العظيمة العريضة . 5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ما . 6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : توفي . 7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الَّذي . 8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : به . 9 - المصدر : دخولك لهذا . 10 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أرأيتك . 11 - المصدر : « يسأل العزيز » بدل « قال لعزيز » . 12 - المصدر : زيادة « فقال » . 13 - المصدر : كان يجلس مجالس الفراعنة .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 327 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي