تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
يخرجوني - : ولقد عجبت من يوسف وصبره وكرمه ! واللَّه يغفر له حين أتاه الرّسول فقال : ارجع إلى ربّك . ولو كنت مكانه ، ولبثت في السّجن ما لبث ، لأسرعت الإجابة ، وبادرتهم الباب ، وما ابتغيت العذر . إن كان لحليما ذا أناة . وروي ( 1 ) أنّ يوسف لمّا خرج من السّجن ، دعا [ لأهله ] ( 2 ) وقال : « اللَّهمّ اعطف عليهم بقلوب الأخيار ، ولا تعمّ ( 3 ) عليهم الأخبار » . فلذلك يكون أصحاب السّجن أعرف النّاس بالأخبار في كلّ بلدة . وكتب على باب السّجن : هذا قبور الأحياء ، وبيت الأحزان ( 4 ) ، وتجربة ( 5 ) الأصدقاء ، وشماتة الأعداء . وقرئ ( 6 ) : « النّسوة » بضمّ النّون . « إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ ( 50 ) » حين قلن لي : أطع مولاتك . وفيه تعظيم كيدهنّ ، والاستشهاد بعلم اللَّه - تعالى - عليه ، وعلى أنّه برئ ممّا قذف به ، والوعيد لهنّ على كيدهنّ . « قالَ ما خَطْبُكُنَّ إِذْ راوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ » : قال الملك لهنّ : ما شأنكنّ . والخطب : أمر يحقّ أن يخاطب فيه صاحبه . « قُلْنَ حاشَ لِلَّهِ » : تنزيه له وتعجّب من قدرته على خلق عفيف مثله . « ما عَلِمْنا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ » : من ذنب . « قالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ » : ثبت واستقرّ . من : حصحص البعير : إذا ألقى مباركة ليناخ . أو : ظهر . من حصّ شعره : إذا استأصله بحيث ظهرت بشرة رأسه . وقرئ ( 7 ) على البناء للمفعول . « أَنَا راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ( 51 ) » : في قوله : « هِيَ راوَدَتْنِي
هامش
1 - المجمع 3 / 242 . 2 - من المصدر . 3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لا تغم . 4 - كذا في المصدر . وفي ب : الأشجان . وفي سائر النسخ : الإحسان . 5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : تحزنة . 6 - أنوار التنزيل 1 / 498 . 7 - أنوار التنزيل 1 / 499 .