وفي كتاب التّوحيد ( 1 ) ، بإسناده إلى أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - حديث طويل .
وفيه قوله : الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى .
يقول : على الملك احتوى .
وفيه ( 2 ) ، خطبة - أيضا - للرّضا - عليه السّلام - . وفيها : مدبّر لا بحركة .
وبإسناده ( 3 ) إلى أنس : عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - ، عن جبرئيل - عليه السّلام - ، عن اللَّه - تعالى - حديث طويل . وفيه : وأنّ من عبادي المؤمنين لمن يريد الباب من العبادة فأكفه عنه ، لئلَّا يدخله العجب فيفسده ذلك . وأنّ من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلَّا بالفقر ، ولو أغنيته لأفسده ( 4 ) . وأنّ من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلَّا بالغنى ، ولو أفقرته لأفسده ذلك . وأنّ من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه [ إلَّا بالسّقم ، ولو صححت جسمه لأفسده ذلك . وأنّ من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه ] ( 5 ) إلا بالصّحّة ، ولو أسقمته لأفسده ذلك . إنّي أدبّر من عبادي لعلمي بقلوبهم ، فإنّي عليم خبير .
« ما مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ » : تقرير لعظمته وعزّ جلاله ، وردّ على من زعم أنّ آلهتهم تشفع لهم عند اللَّه . وفيه إثبات الشّفاعة لمن إذنه له .
« ذلِكُمُ اللَّهُ » ، أي : الموصوف بتلك الصّفات المقتضية للألوهيّة والرّبوبيّة .
« رَبَّكُمُ » : لا غير . إذ لا يشاركه أحد في شيء من ذلك .
« فَاعْبُدُوهُ » : وحّدوه بالعبادة .
« أَفَلا تَذَكَّرُونَ ( 3 ) » : تتفكّرون أدنى تفكّر ، فينبّهكم على أنّه المستحقّ للرّبوبيّة والعبادة ، لا ما تعبدونه .
« إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً » : بالموت أو النّشور ، لا إلى غيره ، فاستعدّوا للقائه .
« وَعْدَ اللَّهِ » : مصدر مؤكّد لنفسه . لأنّ قوله : « إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ » وعد من اللَّه .
« حَقًّا » : مصدر آخر مؤكّد لغيره ، وهو ما دلّ عليه « وعد اللَّه » .
« إِنَّهُ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ » : بعد بدئه وإهلاكه .
هامش
1 - التوحيد / 321 ، ح 1 .
2 - نفس المصدر / 37 .
3 - نفس المصدر / 398 ، ح 1 .
4 - ليس في أ ، ب ، ر : لأفسده .
5 - ما بين المعقوفتين ليس في ب .