قال : فبعث رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - إلى بشّان ( 1 ) . فلمّا أن جاءه ، قال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : هل أنت تسلم ( 2 ) إن أخبرتك بأسمائها ؟ قال : نعم .
فقال له النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : حوبان ( 3 ) ، والطَّارق ، والذّيّال ، وذو الكتفين ( 4 ) ، وقابس ، ووثّاب ، وعمودان ( 5 ) ، والفيلق ، والمصبح ( 6 ) ، والصّدوح ، وذو القروع ( 7 ) ، والضّياء ، والنّور . رآها في أفق السّماء ساجدة له . فلمّا قصّها يوسف - عليه السّلام - على يعقوب - عليه السّلام - قال يعقوب : هذا أمر مشتّت ( 8 ) يجمعه اللَّه - عزّ وجلّ - من ( 9 ) بعد .
فقال بشّان ( 10 ) : واللَّه إنّ هذه لأسماؤها . ثمّ أسلم ( 11 ) .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 12 ) : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : تأويل هذه الرّؤيا أنّه سيملك مصر ، ويدخل عليه أبواه وإخوته . أمّا الشمس ، فأمّ يوسف « راحيل » . والقمر يعقوب . وأمّا الأحد عشر كوكبا ، فإخوته . فلمّا دخلوا عليه ، سجدوا شكرا للَّه وحده ، حين نظروا إليه . وكان ذلك السّجود للَّه - تعالى - .
وفي رواية ( 13 ) أنّ الَّتي سجدت له مع أبيه خالته لا أمّه .
« رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ ( 4 ) » :
استئناف لبيان حالهم الَّتي رآهم عليها . فلا تكرير . وإنّما أجريت مجرى العقلاء ، لوصفها بصفاتهم .
« قالَ يا بُنَيَّ » : تصغير ابن ، للشّفقة ، أو لصغر السّنّ ، لأنّه كان ابن تسع سنين ( 14 ) .
هامش
1 - المصدر : بستان .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : مسلم .
3 - المصدر : جربان . وفي نور الثقلين 2 / 409 ، ح 12 : خوبان .
4 - المصدر : ذو الكنفان .
5 - نور الثقلين : عموران .
6 - نور الثقلين : الصبيح .
7 - المصدر : الضروح وذو القرع .
8 - المصدر : المتشتت .
9 - ليس في المصدر .
10 - المصدر : بستان .
11 - ليس في المصدر : ثمّ أسلم .
12 - تفسير القميّ 1 / 339 .
13 - تفسير العياشي 2 / 197 ، ح 83 .
14 - أنوار التنزيل 1 / 487 : اثنتي عشرة سنة .