تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
والاجتباء ، من : جبيت الشّيء : إذا حصّلته لنفسك . « ويُعَلِّمُكَ » : كلام مبتدأ خارج عن التّشبيه . كأنّه قيل : وهو يعلَّمك . « مِنْ تَأْوِيلِ الأَحادِيثِ » : من التّعبير للرّؤيا . لأنّها أحاديث الملك ، إن كانت صادقة ، وأحاديث النّفس والشّيطان ، إن كانت كاذبة . أو : من تأويل غوامض كتاب اللَّه - تعالى - وسنن الأنبياء وكلمات الحكماء . وهو اسم جمع للحديث ، كأباطيل اسم جمع للباطل . « ويُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ » بالنّبوّة ، أو بإيصال نعمة الدّنيا بنعمة الآخرة . « وعَلى آلِ يَعْقُوبَ » : يريد به سائر بنيه ، بأن يصل نعمة الدّنيا بنعمة الآخرة ، بأن يجعلهم أنبياء وملوكا ، ثمّ ينقلهم إلى نعيم الآخرة والدّرجات العلى . قيل ( 1 ) : ولعلَّه استدلّ على نبوّتهم بضوء الكواكب . وسيأتي في الخبر أنّ سائر أبنائه لم يكونوا أنبياء ، ولا بررة أتقياء ، ولم يفارقوا الدّنيا إلَّا سعداء . ثمّ تابوا ، وتذكّروا ما صنعوا . فالمراد نسله . « كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ » بالرّسالة . وقيل ( 2 ) : على إبراهيم ، بالخلَّة والإنجاء من النّار . وعلى إسحاق ، بإنقاذه من الذّبح وفدائه بذبح عظيم . « مِنْ قَبْلُ » : من قبلك . أو : من قبل هذا الوقت . « إِبْراهِيمَ وإِسْحاقَ » : عطف بيان ل « أبويك » . « إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ » بمن يستحقّ الاجتباء ، « حَكِيمٌ ( 6 ) » بفعل الأشياء على ما ينبغي . « لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وإِخْوَتِهِ » ، أي : في قصصهم . « آياتٌ » : دلائل قدرة اللَّه وحكمته . أو : علامات نبوّتك . « لِلسَّائِلِينَ ( 7 ) » : لمن سأل عن قصّتهم .
هامش
1 و 2 - أنوار التنزيل 1 / 487 .