والاجتباء ، من : جبيت الشّيء : إذا حصّلته لنفسك .
« ويُعَلِّمُكَ » :
كلام مبتدأ خارج عن التّشبيه . كأنّه قيل : وهو يعلَّمك .
« مِنْ تَأْوِيلِ الأَحادِيثِ » : من التّعبير للرّؤيا . لأنّها أحاديث الملك ، إن كانت صادقة ، وأحاديث النّفس والشّيطان ، إن كانت كاذبة . أو : من تأويل غوامض كتاب اللَّه - تعالى - وسنن الأنبياء وكلمات الحكماء . وهو اسم جمع للحديث ، كأباطيل اسم جمع للباطل .
« ويُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ » بالنّبوّة ، أو بإيصال نعمة الدّنيا بنعمة الآخرة .
« وعَلى آلِ يَعْقُوبَ » :
يريد به سائر بنيه ، بأن يصل نعمة الدّنيا بنعمة الآخرة ، بأن يجعلهم أنبياء وملوكا ، ثمّ ينقلهم إلى نعيم الآخرة والدّرجات العلى .
قيل ( 1 ) : ولعلَّه استدلّ على نبوّتهم بضوء الكواكب . وسيأتي في الخبر أنّ سائر أبنائه لم يكونوا أنبياء ، ولا بررة أتقياء ، ولم يفارقوا الدّنيا إلَّا سعداء . ثمّ تابوا ، وتذكّروا ما صنعوا . فالمراد نسله .
« كَما أَتَمَّها عَلى أَبَوَيْكَ » بالرّسالة .
وقيل ( 2 ) : على إبراهيم ، بالخلَّة والإنجاء من النّار . وعلى إسحاق ، بإنقاذه من الذّبح وفدائه بذبح عظيم .
« مِنْ قَبْلُ » : من قبلك . أو : من قبل هذا الوقت .
« إِبْراهِيمَ وإِسْحاقَ » :
عطف بيان ل « أبويك » .
« إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ » بمن يستحقّ الاجتباء ، « حَكِيمٌ ( 6 ) » بفعل الأشياء على ما ينبغي .
« لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وإِخْوَتِهِ » ، أي : في قصصهم .
« آياتٌ » : دلائل قدرة اللَّه وحكمته . أو : علامات نبوّتك .
« لِلسَّائِلِينَ ( 7 ) » : لمن سأل عن قصّتهم .
هامش
1 و 2 - أنوار التنزيل 1 / 487 .