هاء في الوقف ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب . وكسرها لأنّها عوض حرف تناسبها . وفتحها ( 1 ) ابن عامر في كل القرآن ، لأنّها حركة أصلها . أو لأنّه كان « يا أبتا » فحذف الألف وبقي الفتحة . وإنّما جاز « يا أبتا » ، ولم يجز « يا أبتي » ، لأنّه جمع بين العوض والمعوّض .
وقرئ ( 2 ) بالضّمّ ، إجراء لها مجرى الأسماء المؤنّثة بالتّاء ، من غير اعتبار التّعويض .
وإنّما لم تسكّن كأصلها ، لأنّها حرف صحيح منزل منزلة الاسم ، فيجب تحريكها ، ككاف الخطاب .
« إِنِّي رَأَيْتُ » :
من الرّؤيا ، لا من الرّؤية ، لقوله : « لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إِخْوَتِكَ » وقوله هذا تَأْوِيلُ رُؤْيايَ .
« أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً والشَّمْسَ والْقَمَرَ » :
في كتاب الخصال ( 3 ) ، عن جابر بن عبد اللَّه الأنصاريّ في قوله - تعالى - حكاية عن يوسف : « إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً والشَّمْسَ والْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ » فقال في تسمية النّجوم : وهو الطَّارق ، وحوبان ( 4 ) ، والذّيّال ، و ( 5 ) ذو الكتفين ( 6 ) ، وقابس ، ووثّاب ، وعمودان ( 7 ) ، وفيلق ، ومصبح ، والصّدوح ( 8 ) ، وذو القروع ( 9 ) ، والضّياء ، والنّور ، يعني :
الشمس والقمر . وكلّ هذه الكواكب محيطة بالسّماء .
وعن جابر عن عبد اللَّه ( 10 ) قال : أتى النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - رجل من اليهود يقال له بشّان ( 11 ) اليهوديّ . فقال : يا محمّد ، أخبرني عن الكواكب الَّتي رآها يوسف أنّها ساجدة له ، فما ( 12 ) أسماؤها ؟ فلم يجبه نبيّ اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يومئذ في شيء .
قال : فنزل ( 13 ) جبرئيل - عليه السّلام - فأخبر النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - بأسمائها .
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - أنوار التنزيل 1 / 486 .
3 - الخصال 2 / 454 ، ح 1 .
4 - المصدر : جربان . وفي نور الثقلين 2 / 409 ، ح 11 : خوبان .
5 - ليس في أ ، ب ، ر .
6 - المصدر : « ذو الكنفان وذو القرع » بدل « ذو الكتفين » .
7 - نور الثقلين 2 / 409 ، ح 11 .
8 - المصدر : الضروح . ونور الثقلين : الصدع .
9 - ليس في المصدر : ذو القروع .
10 - الخصال 2 / 454 - 455 ، ح 2 .
11 - المصدر : بستان .
12 - المصدر : « ما » بدل « له فما » .
13 - المصدر : « ونزل » بدل « قال فنزل » .