« الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ ( 1 ) » :
« تلك » إشارة إلى آيات السّورة . وهي المراد ب « الكتاب » . أي : تلك الآيات ، آيات السّورة الظَّاهر أمرها في الإعجاز . أو الواضحة معانيها والمبيّنة لمن تدبّرها أنّها من عند اللَّه ، أو لليهود ما سألوا . إذ نقل أنّ علماءهم قالوا لكبراء المشركين : سلوا محمّدا لم انتقل آل ( 1 ) يعقوب من الشّام إلى مصر ، وعن قصّة يوسف . فنزلت .
« إِنَّا أَنْزَلْناهُ » ، أي : الكتاب .
« قُرْآناً عَرَبِيًّا » :
سمّي البعض قرآنا ، لأنّه في الأصل اسم الجنس يقع على الكلّ والبعض ، وصار علما للكلّ بالغلبة .
ونصبه على الحال ، وهو في نفسه إمّا توطئة للحال الَّتي هي « عربيّا » ، أو حال لأنّه مصدر بمعنى مفعول . و « عربيّا » صفة له . أو حال من الضّمير فيه . أو حال بعد حال .
« لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 2 ) » :
علَّة لإنزاله بهذه الصّفة . أي : أنزلناه مجموعا ، أو مقروء بلغتكم ، كي تفهموه ، وتحيطوا بمعانيه ، وتستعملوا فيه عقولكم ، فتعلموا أنّ اقتصاصه كذلك - ممّن لم يتعلَّم القصص - معجز لا يتصوّر إلَّا بإيحاء .
وفي كتاب الخصال ( 2 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : تعلَّموا العربيّة . فإنّها كلام اللَّه الَّذي تكلَّم به خلقه .
« نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ » : أحسن الاقتصاص ، لأنّه اقتصّ على أبدع الأساليب . أو : أحسن ما يقصّ ، لاشتماله على العجائب والحكم والآيات والعبر .
القصّ ( 3 ) فعل بمعنى مفعول ، كالنّقض والسّلب . واشتقاقه من : قصّ أثره : إذا تبعه .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) خطبة له - صلَّى اللَّه عليه وآله - . وفيها : وأحسن القصص هذا القرآن .
هامش
1 - ليس في أ ، ب .
2 - الخصال 1 / 258 ، ح 134 .
3 - يوجد في أ ، ب .
4 - تفسير القميّ 1 / 291 .