عن السّؤال ، لكن أشغله حبّ الولد عنه حتّى اشتبه الأمر عليه .
وقرأ ( 1 ) ابن كثير ، بفتح اللَّام والنّون الشّديدة . وكذا نافع وابن عامر ، غير أنّهما كسرا النّون ، على أنّ أصله : تسألني . بحذف نون الوقاية ، لاجتماع النّونات . وكسرت الشّديدة للياء ثمّ حذفت ، اكتفاء بالكسرة .
وعن نافع ( 2 ) ، إثباتها ، برواية ورش ( 3 ) في الوصل .
« قالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْئَلَكَ » : فيما يستقبل .
« ما لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ » : ما لا علم لي بصحّته .
« وإِلَّا تَغْفِرْ لِي » : وإن لم تغفر لي ما فرط منّي من السّؤال .
« وتَرْحَمْنِي » : بالتّوبة والتّفضّل عليّ .
« أَكُنْ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 47 ) » : أعمالا . قاله على سبيل الخضوع للَّه والتّذلَّل له والاستكانة .
« قِيلَ يا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا » : انزل من السّفينة مسلَّما من المكاره محفوظا من جهتنا . أو مسلَّما عليك .
« وبَرَكاتٍ عَلَيْكَ » : ومباركا عليك . أو زيادات في نسلك حتّى تصير آدما ثانيا .
وقرئ ( 4 ) : « اهبط » بالضّمّ . « وبركة » على التّوحيد : وهي الخير النّامي .
« وعَلى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ » : وعلى أمم هم الَّذين معك . سمّوا : أمما ، لتحزّبهم .
أو تشعّب الأمم منهم . أو على أمم ناشئة ممّن معك ، والمراد بهم : المؤمنون . لقوله :
« وأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ » : أي : وممّن معك أمم سنمتّعهم في الدّنيا .
« ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذابٌ أَلِيمٌ ( 48 ) » : في الآخرة . والمراد بهم : الكفّار من ذرّيّة من معه .
وقيل ( 5 ) : هم قوم هود وصالح ولوط وشعيب . والعذاب ، ما نزل بهم .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : حدّثني أبي ، عن صفوان ، عن أبي بصير ، عن أبي
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 470 .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : رويس .
4 - أنوار التنزيل 1 / 470 .
5 - أنوار التنزيل 1 / 470 .
6 - تفسير القمّي 1 / 326 - 327 و 238 .