تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
عن السّؤال ، لكن أشغله حبّ الولد عنه حتّى اشتبه الأمر عليه . وقرأ ( 1 ) ابن كثير ، بفتح اللَّام والنّون الشّديدة . وكذا نافع وابن عامر ، غير أنّهما كسرا النّون ، على أنّ أصله : تسألني . بحذف نون الوقاية ، لاجتماع النّونات . وكسرت الشّديدة للياء ثمّ حذفت ، اكتفاء بالكسرة . وعن نافع ( 2 ) ، إثباتها ، برواية ورش ( 3 ) في الوصل . « قالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْئَلَكَ » : فيما يستقبل . « ما لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ » : ما لا علم لي بصحّته . « وإِلَّا تَغْفِرْ لِي » : وإن لم تغفر لي ما فرط منّي من السّؤال . « وتَرْحَمْنِي » : بالتّوبة والتّفضّل عليّ . « أَكُنْ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 47 ) » : أعمالا . قاله على سبيل الخضوع للَّه والتّذلَّل له والاستكانة . « قِيلَ يا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا » : انزل من السّفينة مسلَّما من المكاره محفوظا من جهتنا . أو مسلَّما عليك . « وبَرَكاتٍ عَلَيْكَ » : ومباركا عليك . أو زيادات في نسلك حتّى تصير آدما ثانيا . وقرئ ( 4 ) : « اهبط » بالضّمّ . « وبركة » على التّوحيد : وهي الخير النّامي . « وعَلى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ » : وعلى أمم هم الَّذين معك . سمّوا : أمما ، لتحزّبهم . أو تشعّب الأمم منهم . أو على أمم ناشئة ممّن معك ، والمراد بهم : المؤمنون . لقوله : « وأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ » : أي : وممّن معك أمم سنمتّعهم في الدّنيا . « ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذابٌ أَلِيمٌ ( 48 ) » : في الآخرة . والمراد بهم : الكفّار من ذرّيّة من معه . وقيل ( 5 ) : هم قوم هود وصالح ولوط وشعيب . والعذاب ، ما نزل بهم . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : حدّثني أبي ، عن صفوان ، عن أبي بصير ، عن أبي
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 470 . 2 - نفس المصدر والموضع . 3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : رويس . 4 - أنوار التنزيل 1 / 470 . 5 - أنوار التنزيل 1 / 470 . 6 - تفسير القمّي 1 / 326 - 327 و 238 .