تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
وفي ذكرهم تنبيه على أنّه لم يتعلَّمها إذ لم يخالط ( 1 ) غيرهم ، وأنّهم مع كثرتهم لمّا لم يسمعوها فكيف بواحد منهم . « فَاصْبِرْ » : على مشاقّ الرّسالة وأذيّة القوم ، كما صبر نوح - عليه السّلام - . « إِنَّ الْعاقِبَةَ » : في الدّنيا بالظَّفر ، وفي الآخرة بالفوز . « لِلْمُتَّقِينَ ( 49 ) » : عن الشّرك والمعاصي . وفي كتاب كمال الدّين وتمام النّعمة ( 2 ) ، بإسناده إلى عبد الحميد بن أبي الدّيلم : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : بقي نوح بعد النّزول من السّفينة خمسين سنة . ثمّ أتاه جبرئيل ، فقال له : يا نوح ، قد انقضت ( 3 ) نبوّتك واستكملت أيّامك ، فانظر الاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النّبوّة الَّتي معك فادفعها إلى ابنك سام . والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة . وفي روضة الكافي ( 4 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : عاش نوح - عليه السّلام - ألفي سنة وثلاثمائة سنّة . منها ثمانمائة سنة وخمسون سنة قبل أن يبعث ، وألف سنة إلَّا خمسين عاما وهو في قومه يدعوهم ، وهو ( 5 ) خمسمائة عام بعد ما نزل من السّفينة ونضب الماء . فمصّر الأمصار واسكن ولده البلدان ، ثمّ أنّ ملك الموت جاءه وهو في الشّمس . فقال : السّلام عليك . فردّ عليه نوح - عليه السّلام - فقال : ما جاء بك ، يا ملك الموت . فقال : جئتك لأقبض روحك . قال : دعني أدخل من الشّمس إلى الظَّل . فقال له : نعم . فتحوّل ، ثمّ قال : يا ملك الموت ، كلّ ما مرّ بي من الدّنيا ، مثل تحويلي من الشّمس إلى الظَّل ، فامض لما أمرت به . فقبض روحه .
هامش
1 - أ ، ب ، ر : يتخالط . 2 - كمال الدين / 134 - 135 ، صدر ح 3 . 3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : انقظت . 4 - الكافي 8 / 284 ، ح 429 . 5 - ليس في المصدر .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 183 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي