وعزته الظَّاهرة . لأنّه علم أنّ براهين الأنبياء - عليهم السّلام - تكبر في صدور أممهم ( 1 ) وأنّ منهم من يتّخذ بعضهم إلها ، كالَّذي كان من النّصارى في ابن مريم ، فذكرها دلالة على تخلَّفهم عن الكمال الَّذي تفرّد به - عزّ وجلّ - .
وفي مجمع البيان ( 2 ) : وروى عليّ بن مهزيار ، عن الحسن ( 3 ) بن عليّ الوشّاء ، عن الرّضا - عليه السّلام - قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : إنّ اللَّه - تعالى - قال لنوح - عليه السّلام - : « إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ » . لأنّه كان مخالفا له ، وجعل من اتّبعه من أهله .
وفي كتاب الغيبة ( 4 ) لشيخ الطَّائفة ، بإسناده إلى إسحاق بن يعقوب قال : سألت محمّد بن عثمان العمريّ - رحمه اللَّه - أن يوصل لي كتابا ، قد سألت فيه عن مسائل أشكلت عليّ .
فورد التّوقيع بخطَّ مولانا صاحب الدّار - عليه السّلام - : أمّا ما سألت عنه ، أرشدك اللَّه وثبّتك اللَّه ( 5 ) من أمر المنكرين لي من أهل بيتنا وبني عمّنا ، فاعلم أنّه ليس بين اللَّه - عزّ وجلّ - وبين أحد قرابة . ومن أنكرني ، فليس منّي وسبيله سبيل ابن نوح .
وفي عيون الأخبار ( 6 ) : حدّثنا أبي - رضي اللَّه عنه - قال : حدّثنا سعد بن عبد اللَّه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن عليّ الوشّاء ، عن الرّضا - عليه السّلام - قال :
سمعته يقول : قال أبي - عليه السّلام - [ قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - ] ( 7 ) : إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - قال [ لنوح ] ( 8 ) : « يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ » . لأنّه كان مخالفا له . وجعل من اتّبعه من أهله . [ قال ] ( 9 ) .
وسألني : كيف يقرؤن ( 10 ) هذه الآية في ابن نوح ؟
فقلت : يقرأها ( 11 ) النّاس على وجهين : إنّه عمل غير صالح . وإنّه عمل غير صالح .
فقال : كذبوا ، هو ابنه - ولكن اللَّه - عزّ وجلّ - نفاه عنه حين خالفه في دينه .
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : صدورهم .
2 - المجمع 3 / 167 .
3 - أ ، ب : الحسين .
4 - الغيبة / 176 .
5 - ليس في المصدر .
6 - العيون 2 / 75 - 76 ، ح 3 .
7 و 8 و 9 - من المصدر .
10 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يفسّرون .
11 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يفسّرونها .