ومن آمن معك .
قال : فلمّا استوى نوح ومن معه في السّفينة ورفع القلس و ( 1 ) عصفت الرّيح عليهم فلم يأمن نوح - عليه السّلام - [ الغرق ] ( 2 ) وأعجلته الرّيح فلم يدرك له أن يهلَّل اللَّه ألف مرّة . فقال بالسّريانيّة : هيلوليا ، ألفا ألفا . يا ماريا يا ماريا ، أتقن ( 3 ) .
قال : فاستوى القلس واستقرّت ( 4 ) السّفينة .
فقال نوح - عليه السّلام - : إنّ كلاما نجّاني اللَّه به من الغرق ، لحقيق أن لا يفارقني .
قال : فنقش في خاتمه : لا إله إلَّا اللَّه ، ألف مرّة . يا ربّ ، أصلحني .
وفي كتاب الخصال ( 5 ) : عن الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن ، موسى بن جعفر - عليه السّلام - قال : إنّ نوحا - عليه السّلام - لمّا ركب في ( 6 ) السّفينة ، أوحى اللَّه - عزّ وجلّ - إليه . وذكر ، نحو ما في عيون الأخبار .
وفي كتاب الاحتجاج ( 7 ) للطَّبرسيّ - رحمه اللَّه - : وعن معمّر بن راشد قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : إنّ نوحا لمّا ركب السّفينة وخاف من الغرق ، قال : اللَّهمّ ، إنّي أسألك بمحمّد وآل محمّد لمّا أنجيتني [ من الغرق ] ( 8 ) . فنجّاه اللَّه - عزّ وجلّ - .
والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .
وفي كتاب علل الشّرائع ( 9 ) ، بإسناده إلى سهل بن زياد الآدميّ قال : حدّثني عبد العظيم بن عبد اللَّه الحسنيّ قال : سمعت عليّ بن محمّد العسكريّ - عليه السّلام - يقول : عاش نوح - عليه السّلام - ألفين وخمسمائة سنة . وكان يوما في السّفينة نائما ، فهبّت الرّيح فكشفت عن عورته . فضحك حام ويافث ، فزجرهما سام - عليه السّلام - ونهاهما عن
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « القلص » بدل « القلس و » .
والقلس : حبل للسفينة ضخم من ليف .
وقيل : من غيره .
2 - من المصدر .
3 - بعض نسخ المصدر : أيقن .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : القلص واستمرّت .
5 - الخصال / 335 ، ضمن ح 36 .
6 - ليس في المصدر .
7 - الاحتجاج 1 / 55 .
8 - من المصدر .
9 - العلل / 32 .