تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
اللَّه عليه وآله - : إنّ آية المنافق بغض عليّ - عليه السّلام - [ قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ] ( 1 ) فكان قوم يظهرون المودّة لعليّ - عليه السّلام - عند النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - . ويسرّون ( 2 ) بغضه . « أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ » : ألا حين يأوون إلى فراشهم يتغطَّون ( 3 ) ثيابهم كراهة استماع كلام اللَّه ، كقوله : جَعَلُوا أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ . وقيل ( 4 ) : يتغطَّون بثيابهم . « يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ » : في قلوبهم . « وما يُعْلِنُونَ » : بأفواههم . يستوي في علمه سرّهم وعلتهم ، فكيف يخفى عليه ما عسى يظهرونه . « إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 5 ) » : بالأسرار ذات الصّدور ، أو بالقلوب وأحوالها . « وما مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها » : غذاؤها ومعاشها ، لتكفّله إيّاه تفضّلا ورحمة . وإنّما أتى بلفظ الوجوب ، تحقيقا لوصوله ، وحملا على التّوكّل فيه . « ويَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها ومُسْتَوْدَعَها » : أماكنها في الحياة والممات . أو الأصلاب والأرحام . أو مساكنها من الأرض حين وجدت بالفعل ، ومودعها من الموادّ والمقارّ حين كانت بعد بالقوة . « كُلٌّ » كلّ واحد من الدّوابّ وأحوالها . « فِي كِتابٍ مُبِينٍ ( 6 ) » : مذكور في اللَّوح المحفوظ . وكأنّه أريد بالآية : بيان كونه عالما بالمعلومات كلَّها وبما بعدها بيان كونه قادرا على الممكنات بأسرها ، تقريرا للتّوحيد ولما سبق من الوعد الوعيد . وفي نهج البلاغة ( 5 ) : قال - عليه السّلام - : قسّم أرزاقهم ، وأحصى آثارهم وأعمالهم ، وعدّد أنفسهم ( 6 ) وخائنة أعينهم وما تخفي صدورهم من الضّمير ، ومستقرّهم
هامش
1 - من الهامش وليس في المصدر . 2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يسترون . 3 - أ ، ب ، ر : يقطعون . 4 - أنوار التنزيل 1 / 461 ، وتفسير الصافي 2 / 431 . 5 - نهج البلاغة / 123 ، ضمن خطبة 9 . 6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : قسّم أرزاقهم ، وأعمارهم ، وعدّد أنفاسهم .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 123 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي