« الر كِتابٌ » : مبتدأ وخبر . أو « كتاب » خبر مبتدأ محذوف . وسبق تأويل « الر » في أوّل سورة يونس .
« أُحْكِمَتْ آياتُهُ » : نظَّمت نظما محكما ، لا يعتريه إخلال من جهة اللَّفظ والمعنى .
قيل » : أو منعت من الفساد والنّسخ ، فإنّ المراد آيات السّورة وليس فيها منسوخ .
أو أحكمت بالحجج والدّلائل . أو جعلت حكيمة ، منقول ( 2 ) من حكم بالضّمّ : إذا صار حكيما . لأنّها مشتملة على أمّهات الحكم النّظريّة والعمليّة .
« ثُمَّ فُصِّلَتْ » : بالفوائد ، من العقائد والأحكام والمواعظ والأخبار . أو بجعلها سورا . أو بالإنزال نجما نجما . أو فصّل فيها ولخّص ما يحتاج إليه .
وقرئ ( 3 ) : « ثمّ فصلت » ، أي : فرقت بين الحقّ والباطل . و « أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ » على البناء للمتكلَّم . و « ثمّ » للتّفاوت في الحكم أو للتّراخي في الأخبار .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : هو القرآن .
« مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ( 1 ) » : صفة أخرى للكتاب . أو خبر بعد خبر . أو صلة ل « أحكمت » أو « فصّلت » . وهو تقرير لإحكامها وتفصيلها على أكمل ما ينبغي ، باعتبار ما ظهر أمره وما خفي .
« أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهً » : لأن لا تعبدوا .
وقيل ( 5 ) : « أن » مفسّرة ، لأنّ في تفصيل الآيات معنى القول .
وقيل ( 6 ) : يجوز أن يكون كلاما مبتدأ ، للإغراء على التّوحيد . أو الأمر بالتّبرؤ من عبادة الغير ، كأنّه قيل : ترك عبادة غير اللَّه ، بمعنى : ألزموه ( 7 ) ، أو اتركوها ( 8 ) تركا .
« إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ » : من اللَّه .
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 460 .
2 - كذا في المصدر ، وفي أ ، ب ، ر : مفعولة .
وفي سائر النسخ : منقولة .
3 - أنوار التنزيل 1 / 460 .
4 - تفسير القمّي 1 / 321 .
5 - أنوار التنزيل 1 / 460 .
6 - نفس المصدر والموضع .
7 - ب : الزموها .
8 - أ ، ب ، ر : تركوها .