تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
« نَذِيرٌ وبَشِيرٌ ( 2 ) » : بالعقاب على الشّرك ، والثّواب على التّوحيد . « وأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ » : عطف على « ألَّا تعبدوا » . « ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ » : ثمّ توسّلوا إلى مطلوبكم بالتّوبة . فإنّ المعرض عن طريق الحقّ لا بدّ له من رجوع . وقيل ( 1 ) : استغفروا من الشّرك ، ثمّ توبوا إلى اللَّه بالطَّاعة . ويجوز أن يكون « ثمّ » لتفاوت ما بين الأمرين . « يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً » : يعيّشكم في أمن ودعة . « إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى » : هو آخر أعماركم المقدّرة . أو لا يهلككم بعذاب الاستئصال . « ويُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ » : ويعط كلّ ذي فضل في دينه جزاء فضله في الدّنيا والآخرة . وهو وعد للموحد التّائب بخير الدّارين . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : عن الباقر - عليه السّلام - : أنّ ذلك عليّ بن أبي طالب - صلوات اللَّه عليه - . ونقل ابن مردويه ( 3 ) من العامّة ( 4 ) ، بإسناده : عن رجاله ، عن ابن عبّاس قال : قوله - تعالى - : « ويُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ » أنّ المعنيّ به : عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - . « وإِنْ تَوَلَّوْا » : وإن تتولَّوا . « فَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ ( 3 ) » : يوم القيامة . وقيل ( 5 ) : يوم الشّدائد ، وقد ابتلوا بالقحط حتّى أكلوا الجيف . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - : أنّه الدّخان والصّيحة . وقرئ ( 7 ) : « وإن تولَّوا » من ولي .
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 461 . 2 - تفسير القمّي 1 / 321 . 3 - أي : وهو من العامة . 4 - تفسير البرهان 2 / 206 ، ح 5 عنه . 5 - أنوار التنزيل 1 / 461 . 6 - تفسير القمّي 1 / 321 . 7 - أنوار التنزيل 1 / 461 .