« إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ » : رجوعكم في ذلك اليوم . وهو شاذّ عن القياس .
« وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 4 ) » : فيقدر على تعذيبهم أشدّ عذاب . وكأنّه تقدير لكبر اليوم .
« أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ » : يثنونها عن الحقّ وينحرفون عنه . أو يعطفونها على الكفر وعداوة النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - . أو يولَّون ظهورهم .
وقرئ ( 1 ) : « تثنوني » بالتّاء والياء ، من أثنوني ، وهو بناء المبالغة .
وفي الجوامع ( 2 ) : وفي قراءة أهل البيت - عليهم السّلام - : يثنوني ، على يفعول ( 3 ) . من الثّني وهو [ بناء ] ( 4 ) مبالغة .
و « تثنون » من الثّن : وهو الكلأ الضّعيف . أراد به ضعف قلوبهم ، أو مطاوعة صدورهم للثّني . و « نثنئنّ » من اثنأنّ ، كابيأضّ ، بالهمزة .
« لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ » : من اللَّه بسرّهم ، فلا يطلع رسوله والمؤمنين عليه .
قيل ( 5 ) : أو من رسوله .
قيل ( 6 ) : إنّها نزلت في طائفة من المشركين ، قالوا : إذا أرخينا ستورنا واستغشينا ثيابنا وطوينا صدورنا على عداوة محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - ، كيف يعلم .
وقيل ( 7 ) : نزلت في المنافقين . وفيه نظر ، إذ الآية مكّيّة ، والنّفاق حدث بالمدينة .
وفي روضة الكافي ( 8 ) : ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن سدير ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : أخبرني جابر بن عبد اللَّه ، أنّ المشركين كانوا إذا مرّوا برسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - حول البيت ، طأطأ أحدهم ظهره ورأسه - هكذا - وغطَّى رأسه بثوبه حتّى ( 9 ) لا يراه رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . فأنزل اللَّه الآية .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 10 ) : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - : يكتمون ما في صدورهم من بغض عليّ - عليه السّلام - . قال رسول اللَّه - صلَّى
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 461 .
2 - الجوامع / 201 .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يفعولي .
4 - من المصدر .
5 - تفسير الصافي 2 / 431 .
6 - أنوار التنزيل 1 / 461 .
7 - نفس المصدر والموضع .
8 - الكافي 8 / 144 ، ح 115 .
9 - ليس في المصدر .
10 - تفسير القمّي 1 / 321 .