« قُلِ انْظُرُوا » : أي : تفكّروا .
« ما ذا فِي السَّماواتِ والأَرْضِ » : من عجائب صنعه ، ليدلَّكم على وحدته وكمال قدرته .
و « ما ذا » إن جعلت استفهاميّة علَّقت « انظروا » عن العمل .
« وما تُغْنِي الآياتُ والنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ ( 101 ) » : في علم اللَّه وحكمه .
و « ما » نافية . أو استفهاميّة في موضع النّصب .
وفي أصول الكافي ( 1 ) : الحسين بن محمّد ، عن معلَّى بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن عبد اللَّه ، عن أحمد بن هلال ، عن أميّة بن عليّ ، عن داود الرّقيّ قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه - تبارك وتعالى - : « وما تُغْنِي الآياتُ والنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ » .
قال : « الآيات » هم الأئمّة . و « النّذر » هم الأنبياء - عليهم السّلام - .
وفي روضة الكافي ( 2 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن عبد اللَّه بن يحيى الكاهليّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - :
« وما تُغْنِي » - إلى قوله - « لا يُؤْمِنُونَ » .
قال : لمّا أسري برسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ، أتاه جبرئيل بالبراق . فركبها فأتى بيت المقدس ، فلقي من لقي من إخوانه من الأنبياء - صلوات اللَّه عليهم أجمعين - . ثمّ رجع فحدّث أصحابه : إنّي أتيت بيت المقدس ورجعت من اللَّيلة ، وقد جاءني جبرئيل بالبراق فركبتها . وآية ذلك أنّي مررت بعير لأبي سفيان على ماء لبني فلان ، وقد أضلَّوا جملا لهم أحمر ، وقد همّ القوم في طلبه .
فقال بعضهم لبعض : إنّما جاء الشّام وهو راكب سريع ، ولكنّكم قد أتيتم الشّام وعرفتموها ، فسلوه عن أسواقها وأبوابها وتجّارها .
فقالوا : يا رسول اللَّه ، كيف الشّام وكيف أسواقها ؟
قال : وكان رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - إذا سئل عن الشّيء لا يعرفه ، شقّ عليه حتّى يرى ذلك في وجهه .
قال : فبينما هو كذلك إذ أتاه جبرئيل - عليه السّلام - فقال : يا رسول اللَّه ، هذه
هامش
1 - الكافي 1 / 207 ، ح 1 .
2 - نفس المصدر 8 / 346 ، ح 555 .