الدّعاء .
« وإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ » : وإن يصبك به .
« فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ » : إلَّا اللَّه .
« وإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ » : فلا دافع .
« لِفَضْلِهِ » : الَّذي أرادك به .
ولعلَّه ذكر الإرادة مع الخير والمسّ مع الضّرّ ، مع تلازم الأمرين ، للتّنبيه على أنّ الخير مراد بالذّات وأنّ الضّرّ إنّما مسّهم لا بالقصد الأوّل .
ووضع الفضل موضع الضّمير ، للدّلالة على أنّه متفضّل بما يريد بهم من الخير لا استحقاق لهم عليه . ولم يستثن ، لأنّ مراد اللَّه لا يمكن ردّه .
« يُصِيبُ بِهِ » : بالخير .
« مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 107 ) » : فتعرّضوا لرحمة بالطَّاعة ، ولا تيأسوا من غفرانه بالمعصية .
« قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ » : رسوله أو القرآن ، ولم يبق لكم عذر .
« فَمَنِ اهْتَدى » : بالإيمان والمتابعة .
« فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ » : لانّ نفعه لها .
« ومَنْ ضَلَّ » : بالكفر بهما .
« فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها » : لأنّ وبال الضّلال عليها .
« وما أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ ( 108 ) » : بحفيظ موكول إليّ أمركم ، وإنّما أنا بشير ونذير .
« واتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ » : بالامتثال والتّبليغ .
« واصْبِرْ » : على دعوتهم وتحمّل أذيّتهم .
« حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ » : بالنّصرة ، أو بالأمر بالقتال .
« وهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ ( 109 ) » : إذ لا يمكن الخطأ في حكمه ، لاطَّلاعه على السّرائر اطَّلاعه على الظَّواهر .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 116
مساهمون: حسين درگاهي
ص١١٦