تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
الدّعاء . « وإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ » : وإن يصبك به . « فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ » : إلَّا اللَّه . « وإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ » : فلا دافع . « لِفَضْلِهِ » : الَّذي أرادك به . ولعلَّه ذكر الإرادة مع الخير والمسّ مع الضّرّ ، مع تلازم الأمرين ، للتّنبيه على أنّ الخير مراد بالذّات وأنّ الضّرّ إنّما مسّهم لا بالقصد الأوّل . ووضع الفضل موضع الضّمير ، للدّلالة على أنّه متفضّل بما يريد بهم من الخير لا استحقاق لهم عليه . ولم يستثن ، لأنّ مراد اللَّه لا يمكن ردّه . « يُصِيبُ بِهِ » : بالخير . « مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 107 ) » : فتعرّضوا لرحمة بالطَّاعة ، ولا تيأسوا من غفرانه بالمعصية . « قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ » : رسوله أو القرآن ، ولم يبق لكم عذر . « فَمَنِ اهْتَدى » : بالإيمان والمتابعة . « فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ » : لانّ نفعه لها . « ومَنْ ضَلَّ » : بالكفر بهما . « فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها » : لأنّ وبال الضّلال عليها . « وما أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ ( 108 ) » : بحفيظ موكول إليّ أمركم ، وإنّما أنا بشير ونذير . « واتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ » : بالامتثال والتّبليغ . « واصْبِرْ » : على دعوتهم وتحمّل أذيّتهم . « حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ » : بالنّصرة ، أو بالأمر بالقتال . « وهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ ( 109 ) » : إذ لا يمكن الخطأ في حكمه ، لاطَّلاعه على السّرائر اطَّلاعه على الظَّواهر .