« فِي سَبِيلِ اللَّهِ ولا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً » : ولا يدوسون مكانا .
« يَغِيظُ الْكُفَّارَ » : يغضبهم وطؤه .
« ولا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلاً » ، كالقتل والأسر والنّهب .
« إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ » : استوجبوا به الثّواب ، وذلك ممّا يوجب المشايعة .
« إِنَّ اللَّهً لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ( 120 ) » : على إحسانهم . وهو تعليل « لكتب » . وتنبيه على أنّ الجهاد إحسان ، أمّا في حقّ الكفّار فلأنّه سعي في تكميلهم بأقصى ما يمكن ، كضرب المداوي للمجنون . وأما في حقّ المؤمنين ، فلأنّه صيانة لهم عن سطوة الكفّار واستيلائهم .
« ولا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً ولا كَبِيرَةً » : ولو علاقة .
« ولا يَقْطَعُونَ وادِياً » : في مسيرهم . وهو كلّ منعرج ينفذ فيه السّيل . اسم فاعل ، من ودي : إذا سال . فشاع بمعنى : الأرض .
« إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ » : أثبت لهم ذلك .
« لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ » : بذلك .
« أَحْسَنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 121 ) » : جزاء أحسن أعمالهم ، أو أحسن جزاء أعمالهم .
« وما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً » : وما استقام لهم أن ينفروا جميعا لنحو غزو أو طلب علم ، كما لا يستقيم لهم أن يثبطوا جميعا ، فإنّه يخلّ بأمر المعاش .
« فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ » : فهلَّا نفر من كلّ جماعة كثيرة ، كقبيلة وأهل بلدة ، جماعة قليلة .
« لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ » : ليتكلَّفوا الفقاهة فيه ، ويتجشّموا مشاقّ تحصيلها .
« ولِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ » : وليجعلوا غاية سعيهم ومعظم غرضهم من الفقاهة إرشاد القوم وإنذارهم . وتخصيصه بالذكر ، لأنّه أهم . وفيه دليل على أنّ التّفقّه والتّذكير من فروض الكفاية ، فإنه ينبغي أن يكون غرض المتعلَّم فيه أن يستقيم ويقيم لا التّرفع على النّاس والتّبسط في البلاد .
« لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ( 122 ) » : إرادة أن يحذروا عمّا ينذرون منه .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 571
مساهمون: حسين درگاهي
ص٥٧١