يؤولون إلى ثلاث فرق : الإيمان والكفر والضّلال . وهم أهل الوعد . الَّذين وعدوا الجنّة والنّار . وهم المؤمنون ، والكافرون ، والمستضعفون ، والمرجون لأمر اللَّه إمّا يعذبهم وإمّا يتوب عليهم ، والمعترفون بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا ، وأهل الأعراف .
عن الحارث ( 1 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : قال : سألته : بين الإيمان والكفر منزلة ؟
فقال : نعم . ومنازل لو يجحد شيئا منها ، أكبه اللَّه في النّار . بينهما آخرون مرجون لأمر اللَّه . [ وبينهما المستضعفون ] ( 2 ) وبينهما آخرون خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا . وبينهما قوله : وعَلَى الأَعْرافِ رِجالٌ ( 3 ) .
عن زرارة ( 4 ) ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : المرجون لأمر اللَّه قوم كانوا مشركين ، فقتلوا ، مثل حمزة وجعفر وأشباههما ( 5 ) . ثمّ دخلوا بعد في الإسلام ، فوحدوا اللَّه وتركوا الشّرك . ولم يعرفوا الإيمان بقلوبهم ، فيكونوا من المؤمنين فتجب لهم الجنة . ولم يكونوا على جحودهم ، فيكفروا فتجب لهم النّار . فهم على تلك الحال ، إمّا يعذبهم وإمّا يتوب عليهم .
قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - يرى فيهم رأيه ( 6 ) .
قال : قلت : جعلت فداك ، من أين يرزقون ؟
قال : من حيث شاء اللَّه .
وقال أبو إبراهيم - عليه السّلام - : هؤلاء يوقفهم حتّى يتبيّن ( 7 ) فيهم [ رأيه ] ( 8 ) .
« والَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِداً » : عطف على « وآخَرُونَ مُرْجَوْنَ » . أو مبتدأ خبره محذوف ، أي : وفيمن وصفنا « الذين اتخذوا » . أو منصوب على الاختصاص .
وقرأ ( 9 ) نافع وابن عامر ، بغير واو .
في الجوامع ( 10 ) : روي إنّ بني عمرو بن عوف لمّا بنوا مسجد قباء وصلَّى فيه
هامش
1 - نفس المصدر والمجلَّد / 111 ، ح 113 .
2 - من المصدر .
3 - الأعراف / 46 .
4 - تفسير العياشي 2 / 111 ، ح 132 .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أشباههم .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ترى فيهم راية .
7 - المصدر : يرى .
8 - من المصدر .
9 - أنوار التنزيل 1 / 431 .
10 - الجوامع / 186 .