تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
خير لكم ، فإنّ اللَّه يقول : وما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وأَنْتَ فِيهِمْ ( 1 ) . ومفارقتي إياكم خير لكم . فقالوا : يا رسول اللَّه ، مقامك بين أظهرنا خير لنا . فكيف يكون مفارقتك خير لنا ؟ فقال : أمّا مفارقتي إيّاكم خير لكم ، فلأنّه يعرض عليّ كلّ خميس واثنين أعمالكم . فما كان من حسنة ، حمدت اللَّه عليها . وما كان من سيّئة ، استغفرت [ اللَّه ] ( 2 ) لكم . عن أبي عبد اللَّه ( 3 ) - عليه السّلام - : إنّ أعمال العباد تعرض على رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - كلّ صباح ، أبرارها وفجّارها . فاحذروا ، فليستحي ( 4 ) أحدكم أن يعرض على نبيّه العمل القبيح . وفي كتاب جعفر بن محمّد الدوريستي ( 5 ) ، بإسناده إلى أبي ذر - رضي اللَّه عنه - : عن النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنه قال : تعرض أعمال أهل الدنيا على اللَّه من الجمعة إلى الجمعة ، في يوم الاثنين والخميس ، فيغفر لكلّ عبد مؤمن ، إلَّا عبدا كانت بينه وبين أخيه شحناء . « وسَتُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ والشَّهادَةِ » : بالموت . « فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 105 ) » : بالمجازاة عليه . « وآخَرُونَ » : من المتخلَّفين . « مُرْجَوْنَ » : مؤخّرون ، أي : موقوف أمرهم . من أرجأته : إذا أخرته . وقرأ ( 6 ) نافع وحمزة والكسائي وحفص : « مرجون » بالواو . وهما لغتان . « لأَمْرِ اللَّهِ » : في شأنهم . « إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ » : إن أصروا على النّفاق . « وإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ » : إن تابوا . « واللَّهُ عَلِيمٌ » : بأحوالهم . « حَكِيمٌ ( 106 ) » : فيما يفعل بهم .
هامش
1 - الأنفال / 33 . 2 - من المصدر . 3 - تفسير القمي 1 / 304 . 4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : وليستحي . 5 - نور الثقلين 2 / 264 ، ح 332 عنه . 6 - أنوار التنزيل 1 / 431 .