وفي خبر محمد بن مسلم ( 1 ) : فقال : يا عليّ ، هل نزل في شيء منذ فارقت ( 2 ) رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ؟
قال : لا ، ولكن أبي اللَّه أن يبلَّغ عن محمّد إلَّا رجل منه .
فوافى ( 3 ) الموسم ، فبلَّغ عن اللَّه وعن رسوله بعرفة والمزدلفة ويوم النّحر عند الجمار وفي أيّام ( 4 ) التشريق كلَّها ينادي : « بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَسِيحُوا فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ » ولا يطوفنّ بالبيت عريان .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) - أيضا - قال : وحدثني أبي ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الحسن الرّضا - عليه السّلام - قال : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : إنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - أمرني [ أن أبلَّغ ] ( 6 ) عن اللَّه ، أن لا يطوف بالبيت عريان ولا يقرب المسجد الحرام مشرك بعد هذا العام . وقرأ عليهم : « بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَسِيحُوا فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ » فأجل اللَّه المشركين الَّذين حجّوا تلك السّنة أربعة أشهر حتّى يرجعوا ( 7 ) إلى مأمنهم ، ثم يقتلون حيث وجدوا .
وفي مجمع البيان ( 8 ) : وروى أصحابنا ، أنّ النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - ولَّى عليّا الموسم . وأنه حين أخذ براءة من أبي بكر ، رجع أبو بكر .
وروى عاصم بن حميد ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : خطب عليّ - عليه السّلام - [ الناس ] ( 9 ) واخترط سيفه ، فقال : لا يطوفنّ بالبيت عريان ، ولا يحجّن البيت مشرك . ومن كانت له مدة ، فهو إلى مدّته . ومن لم تكن له مدّة ، فمدّته أربعة أشهر . وكان خطب يوم النّحر ، فكان عشرون من ذي الحجّة ومحرم وصفر وشهر ربيع الأوّل وعشر من شهر ربيع الآخر .
وروي أنّه - عليه السّلام - قام عند جمرة العقبة وقال : أيّها الناس ، إني رسول اللَّه إليكم بأن لا يدخل البيت كافر ولا يحج البيت مشرك ولا يطوف بالبيت عريان . ومن
هامش
1 - نفس المصدر 2 / 74 .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فأرقب عند .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : قوله في .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بأيّام .
5 - تفسير القمي 1 / 282 .
6 - من المصدر .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يراجعوا .
8 - المجمع 3 / 3 - 4 .
9 - من المصدر .