شيء ؟
فقال : لا ، إنّ اللَّه أمرني أن لا يؤدي عني إلَّا أنا أو رجل مني .
وأمّا ما رواه العيّاشيّ ( 1 ) : عن زرارة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : لا ، واللَّه ، ما بعث رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - أبا بكر ببراءة . أهو كان يبعث بها [ معه ] ( 2 ) ثمّ يأخذها منه ؟ ولكنّه استعمله على الموسم ، وبعث بها عليا - عليه السّلام - بعد ما فصل أبو بكر عن الموسم . فقال لعليّ - عليه السّلام - حين بعثه اللَّه ( 3 ) : إنّه لا يؤدي عني إلَّا أنا أو أنت »
فمخالف لما روي سابقا . وما روي في هذا الباب محمول على التّقية ، لأنّه وافق لما رواه العامّة في هذا الباب .
وفي تفسير العيّاشي ( 4 ) : عن حريز ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - بعث أبا بكر مع براءة إلى الموسم ، ليقرأها على النّاس .
فنزل جبرئيل - عليه السّلام - فقال : لا يبلَّغ عنك إلَّا عليّ .
فدعا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - عليا - عليه السّلام - فأمره أن يركب فاقته ( 5 ) العضباء ، وأمره أن يلحق أبا بكر فيأخذ منه براءة ويقرأه على النّاس بمكّة .
فقال أبو بكر : أسخطة ؟
فقال : لا ، إلَّا أنه أنزل عليه : أن لا يبلَّغ إلَّا رجل منك .
فلما قدم عليّ - عليه السّلام - مكّة ، وكان يوم النّحر بعد الظَّهر - وهو يوم الحجّ الأكبر - قام ثمّ قال : إني رسول [ رسول اللَّه ] ( 6 ) إليكم . فقرأها عليهم : « بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَسِيحُوا فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ » عشرين ( 7 ) من ذي الحجّة والمحرّم وصفر وشهر ربيع الأول ، وعشرا ( 8 ) من شهر بيع الآخر .
وقال : لا يطوف بالبيت عريان ولا عريانة ولا مشرك ، إلَّا من كان له عهد عند رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فمدّته ( 9 ) إلى هذه الأربعة أشهر .
هامش
1 - تفسير العيّاشي 2 / 74 .
2 - من المصدر .
3 - ليس في المصدر .
4 - تفسير العيّاشي 2 / 73 - 74 .
5 - المصدر : ناقة .
6 - من المصدر .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : وعشرا .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : عشرين .
9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فدية .