تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
ثم نظر إلى أمير المؤمنين - عليه السّلام - فقال له : قم ، يا عليّ - وكان أصغر القوم ( 1 ) - فاطلبوا بحقّكم الَّذي جعله اللَّه لكم . فقد جاءت قريش بخيلائها وفخرها ، تريد أن تطفي نور اللَّه ويأبى اللَّه إلَّا أن يتمّ نوره . ثمّ قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : يا عبيدة ، عليك بعتبة . وقال لحمزة : عليك بشيبة . وقال لعليّ : عليك بالوليد بن عتبة . فمرّوا حتى انتهوا إلى القوم . فقال عتبة : من أنتم ؟ انتسبوا لنعرفكم . فقال [ عبيدة ] ( 2 ) : أنا عبيدة بن الحارث بن عبد المطَّلب . فقال : كفو كريم . فمن هذان ؟ فقال : حمزة بن عبد المطَّلب ، وعليّ بن أبي طالب . فقال : كفوان كريمان . لعن اللَّه من أوقفنا وإيّاكم هذا الموقف . فقال شيبة لحمزة : من أنت ؟ فقال : أنا حمزة بن عبد المطَّلب ، أسد اللَّه وأسد رسوله . فقال له شيبة : لقد لقيت أسد الحلفاء . فانظر كيف تكون صولتك ، يا أسد اللَّه . فحمل عبيدة على عتبة ، فضربه على رأسه ضربة فلق هامته . وضرب عتبة عبيدة على ساقه ، فقطعها وسقطا جميعا . وحمل حمزة على شيبة ، فتضاربا بالسّيفين حتى انثلما . وكلّ واحد منهما يتّقي بدرقته . وحمل أمير المؤمنين - عليه السّلام - على الوليد بن عتبة ، فضربه على حبل عاتقه ، فأخرج السّيف من إبطه . فقال عليّ - عليه السّلام - : فأخذ يمينه المقطوعة بيساره ، فضرب بها هامتي ، فظننت أنّ السّماء وقعت على الأرض . ثمّ اعتنق حمزة وشيبة ، فقال المسلمون : يا عليّ ، أما ترى الكلب قد بهر ( 3 ) عمّك . فحمل إليه عليّ - عليه السّلام - . ثمّ قال : يا عمّ ، طأطئ رأسك . وكان حمزة أطول من شيبة . فأدخل حمزة رأسه في صدره ، فضربه أمير المؤمنين - عليه السّلام - على رأسه فطير ( 4 ) نصفه . ثمّ جاء إلى عتبة وبه رمق ، فأجهز عليه . وحمل عبيدة بين حمزة وعليّ حتّى
هامش
1 - المصدر : وكان أصغرهم فقال . . . 2 - من المصدر . 3 - بهر : غلب . وفي المصدر : أبهر . 4 - إلى هنا ليس في نسخة « أ » .