« يَسْئَلُونَكَ عَنِ الأَنْفالِ » أن تعطيهم منه . قال : « قُلِ الأَنْفالُ لِلَّهِ والرَّسُولِ » . وليس هو « يَسْئَلُونَكَ عَنِ الأَنْفالِ » ( 1 ) . والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .
وفي أصول الكافي ( 2 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختريّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : « الأنفال » ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، أو قوم صالحوا ، أو قوم أعطوا بأيديهم ، وكلّ أرض خربة ( 3 ) أو بطون الأودية .
فهو لرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . وهو للإمام من بعده يضعه حيث يشاء .
عدّة من أصحابنا ( 4 ) ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد ، عن رفاعة ، عن أبان بن تغلب ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في الرّجل يموت ولا وارث له ولا موالي ( 5 ) .
قال : هو من أهل هذه الآية « يَسْئَلُونَكَ عَنِ الأَنْفالِ » .
[ عدّة من أصحابنا ( 6 ) ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر - عليه السّلام - يقول : « الأنفال » هو النّفل . وفي سورة الأنفال يقال جدع الأنف ( 7 ) .
عليّ بن إبراهيم ( 8 ) ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن شعيب ، عن أبي الصّباح قال : قال لي أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : نحن قوم فرض اللَّه طاعتنا . لنا الأنفال ولنا صفو المال ] ( 9 ) .
وفي الجوامع ( 10 ) : عن الصّادق - عليه السّلام - : « الأنفال » كلَّما أخذ من دار
هامش
1 - قال الفيض - رحمه اللَّه - : يعني : ليس المعنى : يسألونك عن حقيقة الأنفال . وإنّما المعنى : يسألونك أن تعطيهم من الأنفال .
2 - الكافي 1 / 539 ، ح 3 .
3 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : جزية .
4 - الكافي 1 / 546 ، ح 18 .
5 - المصدر : مولى .
6 - الكافي 1 / 543 - 544 ، ح 6 .
7 - جدعه : قطع أنفه . ولعلّ الوجه في كلامه - عليه السّلام - هو اشتمال السورة على ذكر الخمس لذوي القربى ، فهذا قطع أنف المخالفين الجاحدين لحقوقهم - عليهم السّلام - .
8 - الكافي 1 / 546 ، ح 17 .
9 - ما بين المعقوفتين ليس في المتن .
10 - جوامع الجامع / 164 .