قرأ سورة الأنفال وبراءة ، فأنا شفيع له وشاهد يوم القيامة أنّه بريء من النّفاق . وأعطي من الأجر بعدد كلّ منافق ومنافقة في [ دار ] ( 1 ) الدّنيا عشر حسنات ، ومحي عنه عشر سيّئات [ ورفع له عشر درجات ] ( 2 ) . وكان العرش وحملته يصلَّون عليه أيّام حياته في الدّنيا .
« يَسْئَلُونَكَ عَنِ الأَنْفالِ » ، أي : الغنائم ، يعني : حكمها .
وإنّما سمّيت الغنيمة نقلا ، لأنّها عطيّة من اللَّه - تعالى - وفضل ، كما سمّي به ما يشرطه الإمام لمقتحم خطر : عطيّة له ، وزيادة على سهمه .
وفي مجمع البيان ( 3 ) : قرأ السّجاد والباقر والصّادق - عليهم السّلام - : « يسألونك الأنفال » .
يعني : أن يعطيهم .
وقرئ : « يسألونك علنفال » بحذف الهمزة ، وإلقاء حركتها على اللَّام ، وإدغام نون « عن » فيها .
« قُلِ الأَنْفالُ لِلَّهِ والرَّسُولِ » : مختصّة بهما يضعانها حيث شاءا .
وفي التّهذيب ( 4 ) : عن الباقر - عليه السّلام - : « الفيء والأنفال » ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة دم ( 5 ) ، أو قوم صولحوا وأعطوا بأيديهم ، وما كان من أرض خربة ( 6 ) أو بطون أودية . فهو كلَّه من الفيء والأنفال ( 7 ) . فهذا كلَّه للَّه ولرسوله . فما كان للَّه ، فهو لرسوله يضعه حيث شاء . وهو للإمام بعد الرّسول .
وفيه ( 8 ) : محمّد بن الحسن الصّفّار ، عن أحمد بن محمّد قال : حدّثنا بعض أصحابنا ، رفع الحديث فقال : « الخمس » من خمسة أشياء : من الكنوز ، والمعدن ( 9 ) ، والغوص ، والمغنم الَّذي يقاتل عليه ولم يحفظ عليه الخامس ، وما كان من فتح لم يقاتل عليه ولم يوجف عليه بخيل ولا ركاب إلَّا أنّ أصحابنا يأتونه فيعاملون عليه ، فكيف ما عاملهم ، عليه النّصف أو الثّلث أو الرّبع ، أو ما كان يسهم له خاصّة وليس لأحد فيه شيء إلَّا ما أعطاه هو منه . وبطون الأودية ورؤوس الجبال والموات كلَّها هي له . وهو قوله - تعالى - :
هامش
1 و 2 - من المصدر .
3 - مجمع البيان 2 / 516 و 517 .
4 - التهذيب 4 / 134 .
5 - المصدر : الدماء .
6 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : جزية .
7 - ليس في المصدر .
8 - التهذيب 4 / 126 - 127 .
9 - المصدر : المعادن .