قال : الجماعات ، [ الجماعات ] ( 1 ) .
قال يعقوب بن يزيد : كان عليّ بن أبي طالب إذا حدّث هذا الحديث عن رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - تلا فيه قرآنا : ولَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتابِ آمَنُوا واتَّقَوْا لَكَفَّرْنا عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ - إلى قوله : - ساءَ ما يَعْمَلُونَ ( 2 ) . وتلا - أيضا - : « ومِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وبِهِ يَعْدِلُونَ » ، يعني : أمّة محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
وفي مجمع البيان ( 3 ) : عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : هذه لكم ، وقد أعطى اللَّه قوم موسى مثلها .
[ وروى ابن جريح ( 4 ) عن النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه قال : هي لأمّتي .
بالحقّ يأخذون وبالحقّ يعطون . وقد أعطي القوم بين أيديكم مثلها ] ( 5 ) ومِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وبِهِ يَعْدِلُونَ ( 6 ) .
وفيه ( 7 ) : عنه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : إنّ من أمّتي قوما على الحقّ ، حتّى ينزل عيسى بن مريم .
أقول : والجمع بين تلك الأخبار ، الدّالّ بعضها على أنّ المراد : الأئمّة ، وبعضها على أنّ المراد أعمّ منهم إن خلص اتّباعهم ، لا يفارقهم في تينك الصّفتين . فكأنّهم نفسهم ، وليسوا سواهم . والمراد : شدّة المتابعة .
« والَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ » : سنستدنيهم إلى الهلاك ، قليلا قليلا .
وأصل الاستدراج : الاستصعاد . أو الاستنزال ، درجة بعد درجة .
« مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ ( 182 ) » : ما نريد بهم . وذلك أن تتواتر عليهم النّعم ، فيظنّوا أنّها لطف من اللَّه بهم ، فيزدادوا بطرا وانهماكا في الغيّ حتّى تحقّ عليهم كلمة العذاب .
وفي أصول الكافي ( 8 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، عن عمّار بن مروان ، عن سماعة بن مهران قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام -
هامش
1 - من المصدر .
2 - المائدة / 65 .
3 - مجمع البيان 2 / 490 .
4 - نفس المصدر 2 / 503 .
5 - من المصدر .
6 - الأعراف / 159 .
7 - نفس المصدر والموضع .
8 - الكافي 2 / 452 .