وفي كتاب علل الشّرائع ( 1 ) ، بإسناده إلى عبد اللَّه بن سنان قال : سألت أبا عبد اللَّه جعفر بن محمّد الصّادق - عليه السّلام - فقلت : الملائكة أفضل أم بنو آدم ؟
فقال : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : إنّ اللَّه ركّب في الملائكة عقلا بلا شهوة ، وركّب في البهائم شهوة بلا عقل ، وركّب في بني آدم كليهما . فمن غلب عقله شهوته ، فهو خير من الملائكة . ومن غلبت شهوته عقله ، فهو شرّ من البهائم .
« ولِلَّهِ الأَسْماءُ الْحُسْنى » قيل ( 2 ) : لأنّها دالَّة على معان هي أحسن المعاني . والمراد بها : الألفاظ . وقيل :
الصّفات .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : قال : الرّحمن الرّحيم .
« فَادْعُوهُ بِها » : فسمّوه بتلك الأسماء .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 4 ) : عن الرضا - عليه السّلام - قال : إذا نزلت بكم شدّة ، فاستعينوا بنا على اللَّه . وهو قول اللَّه : « ولِلَّهِ الأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها » .
وفي أصول الكافي ( 5 ) : الحسين بن محمّد الأشعريّ ومحمّد بن يحيى جميعا ، عن أحمد بن إسحاق ، عن سعدان بن مسلم ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « ولِلَّهِ الأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها » .
قال : نحن ، واللَّه ، الأسماء الحسنى الَّتي لا يقبل اللَّه من العباد عملا إلَّا بمعرفتنا .
وفي كتاب التّوحيد ( 6 ) ، بإسناده إلى الحسين بن سعيد الحزّاز : عن رجاله ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : اللَّه غاية من ( 7 ) ما غيّاه ، والمغييّ غير الغاية ، توحّد بالرّبوبيّة ، ووصف نفسه بغير محدوديّة . فالذّاكر اللَّه ، غير اللَّه . واللَّه ، غير أسمائه . وكلّ شيء وقع عليه اسم شيء سواه ، فهو مخلوق . ألا ترى إلى قوله : العزّة للَّه ، العظمة للَّه .
وقال : « ولِلَّهِ الأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها » . وقال : « قُلِ ادْعُوا اللَّهً أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا
هامش
1 - العلل / 4 - 5 ، ح 1 .
2 - أنوار التنزيل 1 / 378 .
3 - تفسير القمي 1 / 249 .
4 - تفسير العياشي 2 / 42 .
5 - الكافي 1 / 143 - 144 .
6 - التوحيد / 58 - 59 ، ح 16 .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ما .