كقولهم : الصّيف أحرّ من الشّتاء .
« سَأُرِيكُمْ دارَ الْفاسِقِينَ ( 145 ) » : دار فرعون وقومه بمصر خاوية على عروشها . أو منازل عاد وثمود وأضرابهم ، لتعتبروا ولا تفسقوا . أو دارهم في الآخرة ، وهي جهنّم .
وقرئ ( 1 ) : « سأريكم » ، بمعنى : سأبيّن لكم . من : أوريت الزّند .
و « سأورثكم » . ويؤيّده قوله : « وأورثنا القوم » .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 2 ) : عن أبي حمزة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - [ قال ] ( 3 ) في الجفر ، إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - لمّا أنزل الألواح على موسى - عليه السّلام - أنزلها عليه وفيها تبيان كلّ شيء كان ، أو هو كائن إلى أن تقوم السّاعة .
فلمّا انقضت أيّام موسى - عليه السّلام - ، أوحى اللَّه إليه : أن استودع الألواح ، وهي زبرجدة من الجنّة ، جبلا يقال له : زينة .
فأتى موسى الجبل ، فانشقّ له الجبل ، فجعل فيه الألواح ملفوفة . فلمّا جعلها فيه ، انطبق الجبل عليها . فلم تزل في الجبل حتّى بعث اللَّه نبيّه محمّدا - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
فأقبل ركب من اليمن يريدون الرّسول - صلَّى اللَّه عليه وآله - . فلمّا انتهوا إلى الجبل ، انفرج الجبل وخرجت الألواح ملفوفة ، كما وضعها موسى - عليه السّلام - .
فأخذها القوم . فلمّا وقعت في أيديهم ، ألقى [ اللَّه ] ( 4 ) في قلوبهم [ الرعب ] ( 5 ) أن لا ينظروا إليها وهابوها حتّى يأتوا بها رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . فأنزل جبرئيل على نبيّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فأخبره بأمر القوم وبالَّذي أصابوه .
فلمّا قدموا على النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - [ وسلَّموا عليه ] ( 6 ) ابتدأهم فسألهم عمّا وجدوا .
فقالوا : وما علمك بما وجدنا ؟
قال : أخبرني به ربّي ، وهو الألواح .
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 369 .
2 - تفسير العياشي 2 / 28 ، ح 77 .
3 - من المصدر .
4 - من المصدر .
5 - من المصدر ويوجد فيه بين المعقوفتين أيضا .
6 - ليس في المصدر .