تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
« عَلَى النَّاسِ » ، أي : الموجودين في زمانك . وهارون ، وإن كان نبيّا ، كان مأمورا باتّباعه . ولم يكن كليما ، ولا صاحب شرع . « بِرِسالاتِي » ، يعني : أسفار التّوراة . وقرأ ( 1 ) ابن كثير ونافع : « برسالتي » . « وبِكَلامِي » : إيّاك . « فَخُذْ ما آتَيْتُكَ » : أعطيتك من الرّسالة . « وكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ ( 114 ) » : على النّعمة فيه . نقل ( 2 ) : أنّ سؤال الرّؤية كان يوم عرفة ، وإعطاء التّوراة يوم النّحر . وفي أصول الكافي ( 3 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عليّ بن يقطين ، عن زرارة ( 4 ) ، عن أبي عبد الَّله - عليه السّلام - قال : أوحى اللَّه - عزّ وجلّ - إلى موسى : أن ، يا موسى ، أتدري لم اصطفيتك بكلامي دون خلقي ؟ قال : يا ربّ ، ولم ذاك ؟ قال : فأوحى اللَّه - تبارك وتعالى - إليه : يا موسى ، إنّي قلَّبت عبادي ظهرا لبطن ، فلم أجد فيهم أحدا أذلّ لي نفسا منك . يا موسى ، إنّك إذا صلَّيت وضعت حدّك على التّراب . أو قال : على الأرض . وفي كتاب علل الشّرائع ( 5 ) ، بإسناده إلى محمّد بن سنان : عن إسحاق بن عمّار قال : سمعت أبا عبد الَّله - عليه السّلام - يقول : إنّ موسى - عليه السّلام - احتبس عنه الوحي أربعين أو ثلاثين صباحا . قال : فصعد على جبل بالشّام ، يقال له : أريحا . فقال : يا ربّ ، إن كنت حبست عنّي وحيك وكلامك لذنوب بني إسرائيل ، فغفرانك القديم . قال : فأوحى اللَّه - عزّ وجلّ - إليه أن : يا موسى بن عمران ، أتدري لم اصطفيتك لوحيي وكلامي دون خلقي ؟
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 368 . 2 - أنوار التنزيل 1 / 368 . 3 - الكافي 2 / 122 . 4 - المصدر : عمن رواه بدل زرارة . 5 - علل الشرائع / 56 - 57 ، ح 2 ، وعنه تفسير نور الثقلين 2 / 67 ح 255 .