« عَلَى النَّاسِ » ، أي : الموجودين في زمانك . وهارون ، وإن كان نبيّا ، كان مأمورا باتّباعه . ولم يكن كليما ، ولا صاحب شرع .
« بِرِسالاتِي » ، يعني : أسفار التّوراة .
وقرأ ( 1 ) ابن كثير ونافع : « برسالتي » .
« وبِكَلامِي » : إيّاك .
« فَخُذْ ما آتَيْتُكَ » : أعطيتك من الرّسالة .
« وكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ ( 114 ) » : على النّعمة فيه .
نقل ( 2 ) : أنّ سؤال الرّؤية كان يوم عرفة ، وإعطاء التّوراة يوم النّحر .
وفي أصول الكافي ( 3 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عليّ بن يقطين ، عن زرارة ( 4 ) ، عن أبي عبد الَّله - عليه السّلام - قال : أوحى اللَّه - عزّ وجلّ - إلى موسى : أن ، يا موسى ، أتدري لم اصطفيتك بكلامي دون خلقي ؟
قال : يا ربّ ، ولم ذاك ؟
قال : فأوحى اللَّه - تبارك وتعالى - إليه : يا موسى ، إنّي قلَّبت عبادي ظهرا لبطن ، فلم أجد فيهم أحدا أذلّ لي نفسا منك . يا موسى ، إنّك إذا صلَّيت وضعت حدّك على التّراب . أو قال : على الأرض .
وفي كتاب علل الشّرائع ( 5 ) ، بإسناده إلى محمّد بن سنان : عن إسحاق بن عمّار قال : سمعت أبا عبد الَّله - عليه السّلام - يقول : إنّ موسى - عليه السّلام - احتبس عنه الوحي أربعين أو ثلاثين صباحا .
قال : فصعد على جبل بالشّام ، يقال له : أريحا .
فقال : يا ربّ ، إن كنت حبست عنّي وحيك وكلامك لذنوب بني إسرائيل ، فغفرانك القديم .
قال : فأوحى اللَّه - عزّ وجلّ - إليه أن : يا موسى بن عمران ، أتدري لم اصطفيتك لوحيي وكلامي دون خلقي ؟
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 368 .
2 - أنوار التنزيل 1 / 368 .
3 - الكافي 2 / 122 .
4 - المصدر : عمن رواه بدل زرارة .
5 - علل الشرائع / 56 - 57 ، ح 2 ، وعنه تفسير نور الثقلين 2 / 67 ح 255 .